الجمعة ٢٣ تموز ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    ولاية الفقيه: الأصل عدم ولاية أحد على أحد [2]

    السيّد علي الأمين
    الثلاثاء 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2007



    هذا اذا كان الحاكم معصوما! فكيف اذا لم يكن الحاكم معصوما فإن حق المعارضة والاختلاف يكون ثابتاً بطريق أولى! لأن موقعه كحاكم سياسي لا يمنحه حق الطاعة الالهية خصوصا في عالم السياسة والادارة حيث لا يختلف اختصاص الفقهاء فيها عن اختصاص غيرهم من السياسيين حتى ينحصر الرجوع اليهم فيها كما هو الحال في الاحكام الشرعية التي يكون استنباطها من اختصاص الفقهاء وحدهم فينحصر التعرف عليها بمرجعيتهم الدينية ولذلك لم يعتبر الامام علي انحصار الحاكمية السياسية بالامام او الفقيه كما جاء في رده على الخوارج قائلا: (وإنه لا بد للناس من أمير بر او فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برّ ويستراح من فاجر)، فهو لم يذكر الموقع الديني للحاكم السياسي وإنما ذكر الوظيفة المنوطة به في ادارة شؤون البلاد والدفاع عنها والمحافظة على حقوق الناس وأمنهم.

    وقد ذكر في مجال آخر جملة من الاوصاف التي يجب أن تتوافر في الوالي الحاكم ليس لها علاقة بالرتبة الدينية التي يحملها حيث قال: (وقد علمتم أنه لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في اموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهله ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ولا الحائف للدول فيتخذ قوماً دون قوم ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة).

    والمراد من السنة هي طريقة الحكم التي كشفت التجارب صلاحها وانتفاع الناس بها كما جاء في قوله الآخر لمالك الأشتر عندما ولاه على مصر: (ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الامة واجتمعت بها الالفة وصلحت عليها الرعية...). ومن خلال الاشكاليات الواردة والمناقشات المتقدمة يظهر منشأ القول في عدم انتقال ولاية الانبياء والاوصياء الى الفقهاء ويظهر ايضاً عدم انحصار الولاية السياسية بهم فضلاً عن الفقهاء الذين يعتبر شأنهم في عالم السياسة شأن كل الناس الذين يتصدون للقيام بهذه المهمة مع وجود تلك الاوصاف العامة حفظاً للبلاد وصوناً لحقوق العباد وفي طليعتها حرية الاعتقاد والآراء والافكار كما ظهر ذلك من الآيات والروايات والكلمات التي نقلناها عن بعض العلماء.

    ولا تعني ولاية الفقهاء على تقدير التوسع فيها لتشمل عالم السياسة انحصار الولاية السياسية فيهم كما يريد اصحاب هذا الرأي وحملة هذا الشعار فإن ذلك قول بلا مستند ورأي بلا دليل. وإن كان من شيء يسمى دليلاً فليس سوى الرغبة في تحويل هذه المسألة الفقهية الى دعوة سياسية للشخص والنظام.

    والشاهد على ذلك أن هذه الولاية حتى عند القائلين بها لم تثبت لاشخاص محدّدين وإنما هي جاءت بعنوان عام شامل لكل الفقهاء والمجتهدين فيكون تخصيص فقيه واحد بالولاية دون غيره من الفقهاء ترجيحاً بلا مرجع لأن العنوان العام الوارد في الروايات والاحاديث التي استندوا اليها يستدعي ايجاد آلية تجمع كل الفقهاء من مختلف البلدان وإشراكهم في السلطة السياسية دون النظر الى جنسياتهم وانتماءاتهم وهذا ما يرفضه اصحاب هذه النظرية لاعتبارات عديدة لا تقوم على الاسس الفقهية التي قامت عليها النظرية نفسها.

    - ثم وماذا عن الفقهاء القائلين بعدم ثبوت ولاية الفقيه؟ فهل تعطيهم هذه النظرية ولاية لا يؤمنون بها لأنفسهم؟! وإن سلبت عنهم هذه الولاية فهل تبقى لهم من فقاهة بعدها؟! وقد رأينا ما أصاب بعض الفقهاء المنكرين لولاية الفقيه من تشهير وإبعاد ومقاطعة وإقعاد!!

    واذا كان رأي القائلين بها حجة ودليلاً فلماذا لا يكون رأي المنكرين لها حجة ودليلاً ايضاً؟! ولا يزال شعار (الموت لاعداء ولاية الفقيه) يرفع في وجه العلماء ومراجع الدين المعارضين لنظرية ولاية الفقيه حتى اثناء القائهم للدروس والمحاضرات الدينية وهذا يؤكد على أن مسألة ولاية الفقيه خرجت من إطارها الفقهي الاكاديمي واصبحت مسألة سياسية بامتياز تستهدف التأييد والانتصار للفقيه الحاكم على غيره ممن يختلف معه في الآراء والافكار. وفي كل الاحوال فإن ولاية الفقيه السياسية لا تخرج عن كونها صيغة خاصة بالمجتمعات غير المختلطة بالاديان والمذاهب وهي مجتمعات نادرة الوجود مع أن النظرية نفسها هي محل للجدل الواسع في الاوساط العلمية ولرفض المشهور لها مع أنهم في طليعة أهل الاختصاص المؤسسين وفيهم ارباب علم الفقه والاصول واركان الطائفة ورؤساء المذهب. وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن الروايات والاحاديث لم تكن ناظرة الى الولاية السياسية ولا الى فكرة انحصارها بالفقهاء وإنما كانت بصدد بيان موقع العلماء في تبليغ الاحكام الشرعية والتوجيه والارشاد كما قال الشيخ الانصاري رحمه الله بعد استعراضه للروايات التي استولوا بها على ثبوت الولاية العامة للفقهاء كقوله عليه السلام (هم حجتي عليكم وأنا حجة الله) وقوله (مجاري الامور بيد العلماء بالله والامناء على حلاله وحرامه) وقوله (أولى الناس بالانبياء أعلمهم بما جاؤوا به) وغير ذلك من الروايات القريبة من هذا المعنى وقد قال بعد ذلك: (والانصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها وذيلها يقتضي الجزم بأنها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الاحكام الشرعية لا كونهم كالنبي والائمة صلوات الله عليهم في كونهم اولى بالناس في اموالهم) انتهى كلامه رفع مقامه.

    وفي كل الاحوال وعلى جميع التقديرات فإن ولاية الفقيه ليست ولاية عابرة للحدود والشعوب والمجتمعات التي لا علاقة للفقيه الحاكم بها لأنه لو جاز لهذا الفقيه ان يتدخل في قوانين وانظمة المجتمعات الاخرى لجاز لفقيه آخر من تلك المجتمعات وصل الى السلطة فيها ان يتدخل في سلطة هذا الفقيه وحينئذ يقع الهرج والمرج ويحصل الخلل في نظام العلاقات وهو أمر مرفوض من الناحية الشرعية والعقلائية ولعله لذلك يقال إن حدود ولايته كحاكم سياسي ترتبط بالمواقع والامكنة التي يكون فيها الفقيه مبسوط اليد كما يحصل ذلك عند اختياره حاكماً في مجتمع من المجتمعات حيث يكون حينئذ قادراً على إعمال ولايته بتطبيق الاحكام الشرعية وتنفيذها وليس له من ولاية على تشريع ما يتنافى معها أو ما يؤدي الى تعطيلها والغائها وليس له حينئذ من خصوصية توجب طاعته وامتيازه عن سائر الحكام السياسيين سوى طاعة النظام العام واحكامه التي يتساوى فيها هو مع غيره من الحكام والمحكومين الذين اختاروه حاكماً.

    ويجب الاّ يبقى الفقيه هو الخيار السياسي الوحيد للأمة لعدم اشتراط الفقاهة في القيادة السياسية كما تقدم بيان ذلك من خلال سيرة الانبياء والاوصياء ومن خلال الروايات التي تحدثت عن مواصفات الحاكم السياسي. وما أشرنا اليه هو مؤدّى القاعدة التي استند اليها الفقهاء في نفس الولاية وأن الاصل عدم ولاية أحد على أحد وهذا ما ينتج عنه ولاية الأمة على نفسها كما جاء ذلك في كلمات المحقق النائيني رحمه الله عند وقوع الصراع على السلطة في ايران في بدايات القرن الماضي وانقسام العلماء الى مؤيدين لنهج المشروطة والحكومة الدستورية ومؤدين لاستمرار النهج الملكي الاستبدادي دون ادخال بعض الاصلاحات اللازمة عليه.

    الحلقة الثانية الاخيرة من دراسة السيد علي الامين حول مسألة ولاية الفقيه

    السيد علي الامين

    (مفتي صور وجبل عامل)

    نقلاً عن "النهار"

    الحلقة الأولى:

    ولاية الفقيه: الأصل عدم ولاية أحد على أحد [1]


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 1

    • ولاية الفقيه: الأصل عدم ولاية أحد على أحد [2]

      غسان صعب
      18:41
      16 تشرين الأول (أكتوبر) 2007 - 

      النظام الإيراني ما بين المبادىء والتطبيق

      إن بلاد فارس ،هي بلاد مغرقه في التاريخ ،متجذرة في القدم ولقد تبؤت مقعدا مرموقا بين الأمم ، كأمه لها حضارتها العريقه
      وكان لدوله فارس دورا رائدا وحضورا قويا فاعلا كما كانت لها حروبها ومع عظيم الدول في الشرق والغرب .
      وكان آخرهذة الحروب مع الأمبراطوريه الرومانيه والتي تزامنت مع فجر الإسلام . حيث بدأت بلاد فارس تاريخا جديدا وواقعا جديدا حيث أرتفعت رايات الإسلام خفاقه في كل بلاد الشرق
      إلى أن فتحت بلاد فارس وصارت واحده من ديار المسلمين وجزءا من دوله الإسلام .
      والإسلام دين زماني و روحي حمل غلى الشعوب والبلدان حضارةونظاما وأرسى قواعد الدوله .
      ولقد حمل إلى العالم قرآنا عربي الحرف واللسان .فصيح البيان فطغت لغه الضاد وشمخت قامات الفاتحين والقادة و السادة في رجالات العرب ومن صحرائها وجزيرتها وهم حمله رساله وحضارة ونظام ودين .
      وعند البعض من الفرس حسرة ، وكثيرة هي الأمم والتي سادت ثم بادت . وللتاريخ دورته ، وبعد حرب الروم وفتوحات العرب أصبحت فارس جزءا من ديار المسلمين .حضارة جديده ، لغه جديده ، وولاء جديد ، وكذلك في الإنتماء والدين.
      وهناك عادات وثنيه فارسيه بقيت حيه تمارس كتقليد شعبي وهي أزدواجيه تنطوي على شيء من المرارة .
      حيث كان الفرس يزدرون العرب وينعتونهم بالبداوه ، ويتعالون عليهم كأبناء حضارة ، والعرب قبائل جهاله ورعي وتخلف ، وكيف مع فجر الإسلام أضحى الفرس من رعايا دوله الإسلام ، وتحت سلطان العرب . هذاما جعل من الفرس يعيشون ازدواجيه قاسيه، يقبلون على الإسلام ويقرون الكتاب بالعربيه ، كما إنهم ينفرون من العرب و لغتهم ، هم يمايزون ما بين الإسلام والعرب ، كما يفاخرون بفارسيتهم وقديم تاريخهم ،على إنهم كانوا جزءا من الأمه ، وشركاء في تاريخها ومصيرها .
      والتاريخ مثقل بالنزاعات والتوافق والفراق ..... ولم تمضي قرون قليله على الحرب الصفويه والتي كانت من اسباب البعاد إن لم نقل الطلاق وأيقظت هذة الحروب الإرث الشعبي التراكمي وما تختزنه هذة من شعور لاظلم والقهر ، وأن يصبح الظلم عاده يعبر عنه في البكائيات والمناحات ، وجذوةه في الذات متقده دائما ودمعات لا تفارق المقل وأنعندما الأحزان تتوالد الأحزان وتنمو وتكبر في تراثها القصصي المتوارث المتواتر والذي ينمو ويكبر خارج الواقع والأصل والحقيقه، حتى بات عبئا على الشعوب .

      والشقاق كان يتمايز ويأخذ هويه ، لها فلسفتها وما تستند اليه وكثرت الإجتهادات والشروحات والآراء والإفتاء والنسج والسرد والحكايات علىذمه الرواة .
      وبعد الحرب الصفويه وما بين الإنكفاء وثقافه البكاء والعوده بالذاكرة إلى بدء الإسلام وبناءذاكرة تاريخيه دينيه وتطور علم الكلام ووجود مدارس دينيه تتمحور حول ظهور المهدي - سؤال الله أن يعجل كشف سره – وهذا يمثل إستجابه السماء لنصرة من ظلم وفجع وتألم ، وإن الله ينتقم وينزل القصاص وفي هذا كله عزاء وإحقاق للحق .
      ولقد أضحى للفرس أكثر من مذهب ولقد اصبح أصحاب هذا المذهب طائفه وأمه لها علومها الدينيه ومدارسها وفقهها وفتاواها ، وكان الشيعه العرب يسعون جاهدين لتمايزهم عن الفارسيه ولكنهم يجمعون على العقيده ، والتي تتمحور حول آخر الأئمه وهو المهدي المنظر ،والكل يلجأ إلى الله يسألونه ويستعجلونه مجيءالإمام أو ظهوره لإرساء العدل وإعادة ترتيب الشعوب والنيل من كل من طغى وبغي وإستكبر وظلم وقهر ، وتأخذ الطائفه موقعها في القياده والسلطه والحكم وإقصاء الزنات ودحر الكفره والبغات .
      وكان الشاه آخر ملوك فارس ، وهو حكم تسلطي فردي ، أمعن في ظلمه وقهره فالفقر يسود الشعب والبؤس يسكن المدن ، وكان الحاكم يزداد غيا وتعجرفا وقرفا ، فلجائت الشعوب إلى الدين والتدين وبعضه ذهب إلى التنظيمات اليساريه ، والكل يبحث عن رجاء وخلاص ..... وإن تعددت السبل فالآمال بالتغيير واحده ، وحين نجح اليسار إلى سده الحكم وعمل على تأميم النفط . تعرض لضغوط خارجيه وأسقط .
      وأسقطت معهآمال كبار ، وهذا ما دفع الناس للتدين أكثر لأن الله لا يخذل سائليه وهو قادر على سحق الطغاة والظلام

      وحين تغطرس الشاه واساء للجوار وكبير الدول ، أعانت بعضها وحيث تقاطعت الأغراض والمصالح القاده الدينين بالعوده والتورة وكان ما كان ، وتحولت بلاد فارس لدوله دينيه تسعى لترسيخ دعائمها والعمل على التحولات ، في البنيه والنظام وكل أشكال الحكم .

      وبدأت التيارات الدينيه تنشط وهي نتائج تراكمات تاريخيه ، ولها جذورها وقواعدها وهي تسعى لأن تكون البديله القادرة وهي تؤسس لدوله العدل ذات مصداقيه وعطاء وهي الأنموذج العالمي والمرشح لقياده العالم أو العمل على تغييره وإعاده ترتيب الوجود ، وأن قوى إلآهيه غيبيه هي شريكه وقادرة وفاعله .

      في البدء تقاطعت المصالح الدوليه والأقليميه والمحليه فتمثل ذلك دعما للقيادات الدينيه الواعده .
      وتحت رايه الإسلام ....إسلام ذو طابع مختلف ولقد جعلوا من فارسيتهم وتاريخهم وخلفيه الإستعلاء والتاريخ والمعاناه والمذهبيه وكل هذا التداخل شكل الماده الساس لإيديوليجيات ذات طابع بمحتوى ديني ، تنشىءعلى الأرض كيانا أرضيا توطئه لقيام نظام عالمي جديد نظام يجسد على الأرض إراده السماء .
      بدأ الإعداد والتجييش في تنظيم شمولي يستحضر الماضي وكل الأوجاع والجراح والمذابح في تهويل و تعظيم في سياق الشحن للنفوس وإعدادها لمرحله جديده ، إلى جانب الإعداد التقافي والإيديولوجي لتحقيق وإنجاز أهداف مستقبليه ترسمت ملامحها وصارت أمالا ومبتغى ، وبدأ هذا النظام يعد عسكريا وقتاليا ، وعدة وعتاد ، ونجح هذا النظام في أخذ الكثير من أبناء شعبه إلى مناخات هي شيءمن الهوى ديني ، بل هو بعينه ، ولقد إنزلق إلى ذلك مفكرون وكتاب وعلماء ..... وكل هذا يجيء بالمآسي والويلات ، وهذا يستخلص من العوده الى التاريخ وقرئته في ضوء ذلك .
      إن كل نزعه دينيه أوسياسيه أو عرقيه أو إقتصاديه أو إيديولوجيه لا تحمل الخير لأهلها . وفي العصر الحديث تكثر الأمثله والتجارب
      نلاحظ ما فعل موسيليني وكيف جعل من تابعيه كما كتله ،وكذلك النازيين لقد وصلوا إلى ملامسه الجنون ، ولقد أخذهم هوي العرق ونزعه الإباده والإنتقام الى هدفهم ونهايتهم المحتمه ، وكذلك مسار تطبيق الفكر الماركسي الإشتراكي وقوافل الموت والموتى .
      كل ما لا يحمل الخير إلى العالم ، لكل البشر ، أي ما لم يكن إنسانيا بمعنى إنه يحمل الخير لكل الإنسانيه .... يسقط وهذا حتميا ، وفق نظريه غربال التاريخ و البقاء للأفضل والأكثر إنسانيه .
      ولا يوجد ما يبرر لأقليه أن تدين العالم بأسره وتسعى إلى التحكم بمساره ومستقبله فهكذا أنظمه تسقط بنفسها لأنها فئويه .

       فحين يسعى النظام الإيراني إلى إقامه خلافه أسلاميه تستند إلى ولايه الفقيه .
       وحين هذا النظام يكفر كل من هو لا يخضع لهذة الولايه من المسلمين وتكفيرهم وجعلهم غير مسلمين .
       وحين يكفر باقي الأمم الأخرى ويدينها .
       اللجوء الى العنف كسبيل وحيد للتغيير.
       الصواريخ و الدمار و الإباده .
       الزعم بالقبض على الحقيقه المطلقه ،وإنهم يعدون وفق إراده سماويه إلهيه ، وهم وحدهم رجالات الله على الأرض وإنهم القادرون على تهيئه المناخات إستعدادا للكشف ، وإعلان المهدي ذاته وظهوره ، وبدء المسيره الإلهيه التحريريه ، مسيره إحقاق الحق وإقامه دوله الله على والقوة والعدل .
       أن النظام الذي يكفر ويدين الشعوب ماذا يختلف عن النازيه التي جعلت من الشعوب درجات وأنواع ، وماذا تختلف عن النظريه الطبقيه والتي صنفت العالم بين مستغل ومستغل ،وإن طبقه الشرفاء البروليتاريا هي وحدها تعيد ترتيب الشعوب وتوزع الثروات .
      إن كل هذه الإيديولوجيات قادت العالم إلى الدمار والظلم والموت ، وإن لتطبيق حلام النظام الإيراني أثمان كبار من نزول السماء إلى الأرض وجيوش الملائكه ، وألى أن العالم سيكون مختلف .... من خلال اللجوء إلى العنف والحروب وهي إجرآت قد تاخذ البلاد والعباد إلى ما لا تحمل عقباه ليس هناك في الحروب من رابح حقيقي.... الكل يتكبد الخسائر في الأرواح ...والماده .... والشعوب الفقيرة هي الوقود الحقيقي لمثل هذة الحرب .
      إن هذا سينعكس علىالنظام الديني ومقوله الحرب الإلهيه وإعاده التأمل بكثير من المفاهيم وأهمها الإله ..... والتدين والعبادات .
      ومثل هذا النظام عصي على الحوار والنقاش ، لأنه يستند إلى مقولات وقناعات دينيه لا يشاركه الفريق الآخر هذا الإيمان والرأي .....
      وهذا النظام يدرك إنه خارج عن الإجماع الكوني والنظام العالمي ، ويتعارض مع كل الحركات الفكريه والإنسانيه ، في عصر باتت السياسه علما ، ووظيفه خدماتيه ، تستند إلى العلوم والبرامج .

      غسان صعب



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    1 عدد الزوار الآن