الجمعة ٢٣ تموز ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    تفجير الشام: ضد الجريمة...ماذا عن اسبابها؟

    الاثنين 2 شباط (فبراير) 2015



    التفجير الارهابي الذي استهدف مواطنين لبنانيين شيعة في دمشق امس هو الاول من نوعه.

    فهي المرة الاولى التي يستهدف زوار المقامات المقدسة الشيعية، سواء تمّ ذلك بعمل انتحاري او بعبوة مزروعة. كما انّ التفجير وقع في ناقلة لبنانية تُركن وتتنقل بحراسة امنية في سورية. هي المرة الاولى التي تكشف بالدمّ ان اللبنانيين الشيعة في سورية باتوا هدفاً في المواجهة المستمرة في سورية خصوصا ان الحافلة المستهدفة ليست عسكرية بل مدنية تنقل زواراً الى مقامي السيدة زينب ورقيّة بنت الحسين.

    وانطلاقا من هذه الجريمة في دمشق يمكن توقع الدخول اكثر في مسار الحروب الاهلية الممتدة من العراق الى سورية في الحدّ الادنى. ويمكن الحديث عن نموذج سيتكرر، لا سيما في ظلّ الحرب المفتوحة بين "التكفيريين" او "جيش لحد السوري" من جهة، وبين حزب الله من جهة ثانية. وهو مرشح للتكرار مع النفوذ المتنامي في البحر السني السوري للتيارات المتشددة، او تلك المسماة "تكفيرية" و"لحدية" من قبل حزب الله وارهابية من قبل محور الحرب على الارهاب... مواجهة تذهب اكثر فاكثر نحو حرب مذهبية تتغذى من أنهار الدم المتدفقة في سورية والعراق ومن انسداد افق الحلّ.

    ولأن العملية الارهابية استهدفت شيعة يقومون بزيارة لها طابع مذهبي، فستستنفر المزيد من المشاعر المذهبية، حيث يجد كل طرف ذرائع من دم كي يكمل مسيرة حربه. "جبهة النصرة" او "تنظيم داعش"، كما بات جليّاً، يجدان ارضاً خصبة في البيئة السنية لأعمالهما الارهابية. ذلك انّ شيطنة كل ما هو سني من انظمة وحركات دينية او حتى معارضين سوريين معتدلين، لن تكون نتيجته الا المزيد من الارهاب.

    هذه حقيقة لا علاقة لها بالدين ولا المذهب، بقدر ما ترتبط بالشعور الجمعي الطائفي او المذهبي، بما هو انتماء قبلي لا ديني، يستنفره الاستقواء او المظلومية... وفي الحالتين اليأس من النهضة. اللعب على الوتر المذهبي، ان كان شيعيا او كان سنيّا، ومهما كانت الغاية منه، سواء مقاومة اسرائيل او مواجهة الاستبداد، فالنتيجة هي مزيد من التدمير الذاتي للشعوب وللدول العربية.

    مشهد دمشق اللبناني – الشيعي امس يحاكي مشاهد عراقية متبادلة على مستوى القتل المذهبي والعنصري. وفي ظل غياب المعالجة الناجعة لأزمة العراق على هذا الصعيد ثمة انزياح لهذا النموذج الى سورية منذ سنوات. لكنه هذه المرة يمتد الى قلب دمشق حيث ظنّ كثيرون ان هذه العاصمة بقيت في منأى عن هذه الاعمال الارهابية، لا سيما المتصلة بالمظاهر الشيعية، خصوصا اللبنانية منها.

    الاستنكار الذي حصدته الجريمة الارهابية كان كبيرا على المستوى اللبناني، لكن الاستسلام الى هذه الاستنكارات لا يوقف تدفق هذا النموذج من الاعمال الارهابية في المرحلة المقبلة. وبالتأكيد لن يكفي ادراج مرتكبيها في خانة الارهاب والتكفير ومواجهتها امنياً الى لجم تكرارها لاحقاً. يجب الاقرار بان الاكتفاء بشيطنة هذه المجموعات ومحاربتها امنياً وعسكرياً ليس كافياً. فهي، كما غيرها من المجموعات، تغرف قوتها ونفوذها بالدرجة الأولى من بئر الظلم الاجتماعي والسياسي. وما قوافل الانتحاريين في اكثر من دولة عربية واسلامية الا ترجمة لمصير كائنات ومخلوقات انسدت الآفاق امامها.

    الجماعات الارهابية التي تقتل وتمارس العنف العقيدي والاقصاء لكل مختلف هي في جوهرها تعبير مرضي عن ازمات مجتمعاتنا العربية المأزومة بالاستبداد وبالفكر الديني المتخلف (سنّياً وشيعياً) وبالاختلال الاجتماعي والاقتصادي في داخلها وبشعور الاستلاب الذي يسيطر على كثيرين. لذا لم يكن ضحايا ارهاب هذه الجماعات من فئة مذهبية او دينية محددة، بل قتلت من ابناء المذهب السنيّ عشرات اضعاف ما قتلت من ابناء الديانات او المذاهب الاخرى. لانها لا تقبل الاختلاف، بل هي اقصائية باسم الدين. ومن اجل ذلك يمكن ان ترتكب كل ما لا يخطر في البال من اجل ان تحقق ما تبتغيه.

    خطورة تفجير دمشق الاخير انه جاء بعد عملية القنيطرة الاسرائيلية وبعد عملية مزارع شبعا التي قام بها حزب الله ردّا على القنيطرة، وبعد اعلان السيد حسن نصرالله ان جبهة النصرة ما هي الا "جماعة انطوان لحد"، معتبرا انها تحمي اسرائيل وترفع راية الاسلام. باختصار مهما كانت المسميات وايّا كانت الوقائع، لن يغيّر خطاب السيد نصرالله من واقع الحال المأزوم شيئاً. فمن يؤيّد "النصرة" لم يغيّر رأيه بعد كلام نصرالله، فيما خطاب مظلومية اهل السنّة يحصد تعاطف الاف الشباب المستعدين لتفجير انفسهم بمن يظنون انهم سبب هذه المظلومية من اليمن الى العراق وسورية ولبنان...

    alyalamine@gmail.com

    البلد


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    1 عدد الزوار الآن