السبت ١٦ تشرين الأول ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    العلاقة الفرنسية - المغربية تهتز ولا تقع

    الهجمة الإرهابية ضد فرنسا دلت على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في هذا المضمار، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بشريكين يتبادلان الثقة والخبرات ضد التطرف والإرهاب.
    السبت 14 شباط (فبراير) 2015



    “يتوجب على فرنسا ألا تعتبر مفهومها للحرية بمثابة الحقيقة المطلقة. فرنسا ليست ضمير العالم”، عبارة قالها وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار بعد رفضه المشاركة في المسيرة العالمية التضامنية مع فرنسا إثر حادثة شارلي إيبدو، وجاء ذلك على خلفية أزمة دبلوماسية بين باريس والرباط اندلعت منذ سنة بعد محاولة الشرطة الفرنسية استجواب مسؤول أمني مغربي في منزل سفير المملكة قرب باريس، وأدى ذلك إلى تعليق الرباط اتفاق التعاون القضائي وإلى برودة دبلوماسية على أكثر من مستوى.

    عبر تاريخ يتسم بصداقة تعكرها بعض الأزمات الصغيرة، كان لا بد للشراكة الاستثنائية كما يصفها الجانبان أن تدفعهما نحو حل الإشكالات الطارئة، وتحقق ذلك بعد مفاوضات طويلة أتاحت إعادة صياغة اتفاق التعاون القضائي وفق معاملة بالمثل قائمة على الاحترام كما تقول الرباط، وجرى تتويج المصالحة مع زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لباريس في التاسع من فبراير وانعقاد قمة جمعته والرئيس فرنسوا هولاند. ومما لاشك فيه أن العوامل المتصلة بالتاريخ والجوار الجغرافي والعلاقات الإنسانية (1.3 مليون مغربي يقيمون في فرنسا و60 ألف فرنسي يقيمون في المغرب) وحجم المصالح المشتركة، لا تسمح للبلدين بممارسة الحرد أو العناد، خاصة أن الهجمة الإرهابية ضد فرنسا دلت على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في هذا المضمار، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بشريكين يتبادلان الثقة والخبرات ضد التطرف والإرهاب. وذلك على عكس علاقة معقدة في ملاحقة الإرهاب “مع دول تحجب الكثير من معلوماتها أو تعطيها منقوصة” حسب مصدر فرنسي مختص.

    هذا الخلاف الذي عكر صفو الصلات الثنائية ليس الأول، بل يتكرر كل فترة كما حصل في منتصف الستينات عند اغتيال زعيم المعارضة المغربية مهدي بن بركة في باريس والتوتر الذي تلاه بين شارل ديغول والملك الحسن الثاني، أو عند نشر كتاب جيل بيرو “صديقنا الملك” أوائل عهد فرنسوا ميتران في الثمانينات. ومنذ ذلك الحين تتحسن العلاقة الفرنسية المغربية عند وجود اليمين في الإليزيه أيام حكم جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، وتعود لتتوتر مع وصول الاشتراكيين إلى الرئاسة في فرنسا، بيْد أن التفسير الأيديولوجي، أو التناغم بين الأشخاص، أو التنافس الجزائري المغربي على كسب الود وانتزاع موقع الشريك الأول لباريس، ليست مبررات كافية للإحاطة بأزمات غدت وكأنها روتينية داخل ثنائي لا يهتم ببعض التفاصيل أو تنقصه بعض المرونة لتفهم الآخر وتقدير أهمية الشراكة معه.

    يرتبط تاريخ العالم العربي منذ قرون بتاريخ الغرب الأوروبي، وهذا الماضي الاستعماري لبعض أوروبا لا يزال ماثلا بشكل أقوى في بلدان المغرب العربي، إذ أن نزع الاستعمار الذي عمل له ديغول لم يتبعه نزع الاستعمار من الذهنيات، وما الجدل حول تنقية الذاكرة والتوبة بالنسبة إلى الجزائر إلا دليل على هذا التخبط. وما ينطبق على الجزائر التي أرادوها إقليما فرنسيا لا ينطبق على المغرب، ويعود ذلك أيضا إلى سياسة مختلفة اتبعها الماريشال ليوتيه لجهة الإدارة والتعامل مع الناس. وهذه المعاملة المميّزة للمغرب استمرت بعد استقلاله، ونذكر أن جامع باريس الكبير الذي بنته الجمهورية الفرنسية الثالثة تقديرا لدور الجنود المسلمين وتضحياتهم في الحرب العالمية الكبرى، دشنه الملك المغربي محمد الخامس عام 1926.

    وزيادة على المصالح المشتركة لجهة التجارة والاستثمارات ومكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وأهمية موقع المغرب الإستراتيجي، كان موقف باريس لجهة رفض استقلال الصحراء وانحيازها لوجهة النظر المغربية (عكس أسبانيا التي تقترب من وجهة النظر الجزائرية) مثار انتقاد السلطات الجزائرية. ويشار إلى أن الأزمة الأخيرة لم تغير في هذا الموقف الفرنسي الذي تعتبره باريس مبدئيا وناتجا عن قناعاتها. بيْد أن واشنطن، كما باريس ومدريد، لم تضع يوما كل الثقل من أجل إيجاد حل لهذا النزاع الذي بلغ عمره أربعة عقود ويسمم العلاقات المغاربية ويضرب محاولات الاندماج الإقليمي، إلى حد أن المغرب طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتونس تراهن على الصلة مع أوروبا نتيجة اليأس من قيام لاتحاد المغرب العربي الذي ولد في 1989 وبقي حرفا ميتا‌.

    من ناحية أخرى، يعتبر المغرب رقما مهما في حسابات فرنسا، إذ تشكل القارة السمراء وحوض المتوسط، أبرز دوائر السياسة الخارجية الفرنسية بعد أوروبا، وهو الأمر الذي عبَّر عنه الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران في القمة الفرنسية الأفريقية التي عقدت في نوفمبر 1994، حيث أكد أنه دون أفريقيا لن يكون لفرنسا تاريخ في القرن الحادي والعشرين. وفي طنجة، قال نيكولا ساركوزي في أكتوبر 2007 “أريد أن أقول إن الوقت حان لننتقل من الحوار إلى السياسة ولنتجاوز النقاش ونبدأ البناء، هنا سيتحدد الجواب نفيا أم إيجابا عمّا إذا كانت الحضارات والديانات ستتجابه في أقسى الحروب. في المتوسط سيتقرر ما إذا كان الشمال والجنوب سيتجابهان أم لا. في المتوسّط سيتقرّر ما إذا كان الإرهاب والتطرف والأصولية ستنجح في فرض منطق العنف وعدم التسامح على العالم. هنا سنربح أو نخسر كل شيء”، لكن ما بين الخطاب والأفعال بونا شاسعا. في تجاوز للغة العواطف، تبقى لغة المصالح هي المقياس في علاقة فرنسية مغربية تمثل ضرورة للطرفين، وهي تهتز أحيانا لكنها لا تقع.

    khattarwahid@yahoo.fr

    أستاذ العلوم السياسية بالمركز الدولي للجيوبوليتيك - باريس

    العرب


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    Donate




    Pas encore inscrit ?



    Soyez rédacteur de ce site. Une fois enregistré et connecté, vous pouvez rédiger et publier vos articles directement sur le site et très facilement



    Abonnez vous à notre lettre d'information et recevez les nouveautés du site





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    4 عدد الزوار الآن