الاحد ١ آب ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

    آمال قرامي
    الأربعاء 7 أيار (مايو) 2008



    **

    سيطر موضوع "الحجاب" على الساحة الفكرية والاجتماعية واحتل حيّزا كبيرا من الجدل الثقافي الراهن. ولئن كان الأمر في ظاهره، متعلّقا بصورة المرأة وعلاقتها بالرجل وموقعها في المجتمع إلاّ أنّ المتأمّل في خطاب أنصار"الحجاب" من جهة، ودعاة"السفور" من جهة أخرى، ينتبه إلى أنّ التركيز على مظهر المرأة واختزال كلّ قضاياها في النقاب والخمار والحجاب والبرقع...يخفي في الواقع، قضايا أساسية تتصل بالديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان والهوية والمواطنة، والخيارات الأيديولوجية وطريقة تمثّل الحداثة وغيرها من المسائل. وفي الواقع، تحجب عنا مسألة الحجاب قضايا أهمّ بكثير من تلك التي تظهرها.

    لن نعالج ، في عملنا هذا، موضوع الحجاب من زاوية دينية تبرز "الحكم الشرعي" لزي النساء باعتباره فرضا مؤكدا أو تنظر في إمكانية تأويل آيات الحجاب تأويلا جديدا يراعي خصوصيات السياق التاريخي الثقافي للمجتمعات الإسلامية. كما أنّنا لن نتطرّق إلى موضوع الحجاب من زاوية سياسية تروم النظر في الرهانات التي تخفيها ظاهرة ’تحجيب’ النساء قسرا أو منعهن من ارتداء الحجاب. ثم إنّنا لن ننظر في الحجاب من زاوية اجتماعية نفسية تسعى إلى تحديد الأسباب التي تقف وراء تفشي الحجاب في جميع البلدان، سواء كانت عربية أو غربية وفي كلّ الأوساط الطبقية، سواء كانت أرستقراطية أو فقيرة فتلك جوانب كتب فيها قبلنا كثيرون بقطع النظر عن قيمة ما حبّروا.

    أردنا في هذا العمل استقصاء صلة النساء بالحجاب باعتباره علامة سيميائية واضعين علاقتهن بأجسادهن موضع تساؤل محاولين تبيّن مدى إدراكهن لدلالات وضع هذه العلامة ومدى تأثيرها في شبكة علاقاتهن ورؤيتهن لذواتهن وللكون.

    ننطلق في تحليلنا هذا بتوضيح مجموعة من الملاحظات الأساسية: أولّها أنّنا نختلف مع أغلب الذين سبقونا في تناول هذا الموضوع، في إصرارنا على استعمال صيغة الجمع "الحُجُب" بدل صيغة المفرد "الحجاب". فكلمة "الحجاب"، التي سادت في الخطاب العربي المعاصر تستعمل على الإطلاق، والحال أنّها لا تحوي دلالة واحدة، بل دلالات متعددة كما أنّ هذه العلامة تنهض بوظائف مختلفة حسب شخصية حاملتها وانتماءاتها الفكرية والثقافية وغيرها. وتتمثل الملاحظة الثانية في كون معالجة الحُجُب تقتضي الإقرار بأن لا مجال للتعميم. فكلّ محجبة تمثل حالة فردية ولا يمكن الانطلاق من تجربة امرأة واستقراء النتائج وتعميمها فيما بعد على الأخريات. فوراء الحُجُبحكايات نساء وحيوات.

    أمّا الملاحظة الثالثة فتكمن في أنّ الحُجُبالتي شاعت في مجتمعاتنا المعاصرة تختلف مادة وشكلا وتوظيفا ودلالة عن المجتمعات التقليدية القديمة التي ظهرت فيها أغطية الرأس وتطورت على مر العصور. وتتمثل الملاحظة الأخيرة في أنّ تناول مسألة الحجب يختلف من مجتمع إلى آخر نظرا إلى أنّ العلامات السيميائية مرتبطة بسياقات متعددة منها التاريخي والديني والاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي والنفسي، وهي عوامل تجعل تحليل علاقة المرأة بالعلامة علاقة مخصوصة. فلبس التونسية اليوم للحجاب لا يتماثل مع صلة السعودية بهذه القطعة من القماش التي ترسخت ضمن منظومة التقاليد والعادات على امتداد الأزمان، ومن ثمة تبرر فئة من السعوديات أو الخليجيات نزعهن للعباءات والحجب في الطائرة بأنّ التزامهن بالزي التزام داخلي احتراما للموروث الاجتماعي. ويكفي النظر إلى أشكال الحُجُبوتنوعها واختلافها من بلد إلى آخر لتبيّن دور العرف والثقافة المحلية والأيديولوجيا في الظاهرة الدينية وأوضاع النساء.

    حُجُب ودلالات

    أدت العولمة إلى اختراق الحدود التي كانت تفصل المجتمعات عن بعضها البعض. فتحوّل الحجاب إلى شعار عابر ومتحرك في جميع الفضاءات، ووسيلة دعوية فاعلة حتى وإن ادّعت صاحبته غير ذلك. وما من شك أنّ هذه العلامة حبلى بمجموعة من الدلالات التي تصلها بعلامات سيميائية أخرى نجدها في عالم الإشهار، وفي ممارسات يومية متعددة. فالشاب الذي يرتدي قميصا عليه صورة "غيفارا" لا يعلم، في الغالب، تاريخ هذا الرمز إنّما يتخذه شكلا من أشكال التبادل الرمزي ووسيلة للتعبير تعكس حالة من حالات التواصل الاجتماعي. وفق هذا الطرح يتحوّل غطاء الرأس إلى أيقونة، وهو أمر يستدعي دراسته على هذا الأساس.

    تتعدّد الحُجُب، فمنها:

    -  حجاب العادة السائد في بلدان الخليج منذ القدم (يتراوح بين كشف مقدّمة شعر الرأس والنقاب و...)

    -  - حجاب شرعي/الإسلامي يخضع لشروط ويعرّف بأنّه"كلّ لباس يكون ساتراً للرأس وفضفاضاً على الجسد بحيث لا يظهر أيّاً من أعضاء البدن التي حرّم الشرع إظهارها" فلا يكون ضيّقا ولا شفافا.

    - الحجاب الإلزامي المفروض قسرا على النساء(إيران، السعودية،..)
    - حجاب النجمات: الفنانات الشهيرات، وهو حجاب مركّب ومعقّد، يشمل غطاء الرأس الذي يعكس ذوق صاحبته وبصمتها الشخصية وله لوازم: مجوهرات وأدوات التجميل وعطور، ونظارة شمسية وعدسات لاصقة وغيرها من الوسائل التي تبرز الاحتفاء بجمال الهيئة والتضلع في ’لباس الشهرة’ والولع بالتفاصيل الدقيقة للزي.

    - حجاب الداعيات الإسلاميات أو"الحجاب المحتشم"، المعتدل أو "التوفيقي"الذي يزاوج بين مقتضيات الحياء وتوابع الأناقة كما أنّه لا يقوم على معاداة أنوثة المرأة وإنّما يجعلها تبدي جانبا من زينتها.

    - حجاب العقيدة والالتزام السياسي، وهو يُبين عن انتماء صاحبته إلى تيار إسلامي محدد كالسلفية، السلفية الجديدة، السلفية الجهادية،......والسمة الغالبة على هذا الحجاب التنميط إذ أنّه يستبدل الألوان الزاهية بالألوان الداكنة (الأسود، الرمادي، البني، الأبيض)، والأشكال المتنوعة والزخرف والزركشة بالبساطة.

    - ’الحجاب المعاصر’ أو ’حجاب الموضة’ ويقوم على ابتداع طرق جديدة في تغطية الرأس منها استبدال الحجاب بالقبّعة أو لف الشعر بقطعة قماش مربوطة من خلف مع ترك العنق مكشوفا.... وتصدر حول أسلوب ارتدائه وتفاصيله دوريات ومجلات ومطبوعات وتخصص له برامج.

    - الحجاب ’العلماني’/ الرأسمالي’ (انظر فضائية "الرأي" حصة 19 فبراير 2008) وهو حسب البعض "تبرّج يتمسّح في الزى الشرعي" لأنّه يروّج لقيم الاستهلاك ويرغّب المرأة في الأناقة الجديدة المستوحاة من التصاميم الغربية. ويواجه هذا الحجاب بانتقادات لاذعة وينسب الإسلاميون ظهوره إلى دعاة العلمانية الذين يواجهون الدين بأسلحة جديدة. فهو بالتالي وليد مؤامرة من الداخل والخارج.

    ولئن اعتبر البعض أنّنا إزاء "فوضى الحجاب"، فإننا نذهب إلى أنّ تنوّع الحُجُب واختلاف التسميات المطلقة عليها يحيل إلى اتساع دلالاتها وتعدّد وظائفها. ويمكن أن نجمع الدلالات الرائجة في خطاب من تطرقوا إلى هذا الموضوع في الآتي:

    -  دلالة دينية مخبرة عن ’أسلمة’ المجتمعات الحديثة واتساع المد الإسلامي ومشيرة إلى التنافس بين مختلف التيارات ورغبتها في تسجيل حضورها في العالم من خلال وسائل عديدة: الكتب، الأموال، وأجساد النساء. لعلّ أهمّها ’الفكر الوهابي’ الذي غادر حدوده ليغزو بلدانا كانت فيما مضى منفتحة نسبيا (كالكويت والبحرين واليمن..) إذ بها اليوم تتقوقع على ذاتها بعد أن انتشرت بها العدوى.

    -  دلالة أيديولوجية سياسية. فالحجاب وسيلة للتمييز بين المنتمي إلى تيار إسلامي وغير المنتمي، وبين أتباع هذا الاتجاه وذاك (انظر مثلا لباس "القبيسيات" في سوريا).

    -  دلالة سوسيوثقافة تكشف النقاب عن الحراك الاجتماعي وتومئ إلى تغيير أصاب مختلف الأنساق والبنى. فالثقافة المهدّدة صارت اليوم تبحث عن وسائل مقاومة متعددة لتواجه بها ’أعداء الإسلام’ منها الحجاب الفاصل بين مقوّمات هويتنا وهويتهم، ديننا ودينهم، أخلاقنا وأخلاقهم، نساءنا ونساءهم إلى غير ذلك من الثنائيات المتضادة الموضّحة لعلاقة الأنا بالآخر.

    - دلالة جندرية معبّرة عن الرغبة في رسم الحدود بين الجنسين بعد "التشويش" الذي حل بها. فيغدو الحجاب محددا جندريا يحول دون ’تشبّه النساء بالرجال والرجال بالنساء’ وانتشار ’الفوضى واللبس’ في الفضاء العمومي.

    - دلالة نفسية تعكس حالة التأزم الذي تعانيها فئة من النساء. فهن منشطرات بين الطاعة والعصيان، الانصياع والتحكم.... فضلا عن شيوع حالة الخوف من النساء أو كرههن لدى صنف من الرجال.

    - دلالة أخلاقية تصر على تقسيم الفضيلة والأخلاق تقسيماً حسب الجنس من جهة وربط الأخلاق بالتدين من جهة أخرى. ويترتب عن ذلك اعتبار الحجاب شعارا إشهاريا دالا على العفة والطاعة والإيمان ويتم في مقابل ذلك تجريد ’السافرة" من سائر الفضائل، والنظر إلى المرأة(محجّبة كانت أو غير محجّبة) على أنّها مركز الأيروسية وحدها.

    - دلالة جنسانية ترتبط بوضع الجسد الأنثوي المسيّج داخل ثنائية الحجب/الكشف في مجتمعات بطريكية تختزل حضور المرأة في إثارة الرغبة والفتنة والغواية.... فتحاول تجريد هذا الجسد من "سحر الأنوثة’ أو وجهها الآثم. ولكن بين الصورة التي روّج لها المجتمع الذكوري والصورة التي ارتضتها المرأة لنفسها، حتى وإن كانت محجّبة... مسافة.

    ولئن اختلفت الأسباب الداعية إلى إقبال النساء على التحجّب من مجتمع إلى آخر فإنّ ما ينبغي الانتباه إليه علاقة المرأة بغطاء الرأس والزي عموما، سواء كانت هذه الهيئة مفروضة عليها قسرا أو هي التي تبنتها.

    الجسد الأنثوي والعلامة

    الجسد الأنثوي حامل للعلامات معروض للملاحظة والمراقبة والعقاب، وهو موضوع للإدراك على كافة المستويات. كما أنّه نص مفتوح على كلّ الاحتمالات الممكنة للتأويل. ومن ثمّة تتعدد القراءات وزوايا الإبصار إلى هذا الجسد. فمنهم من لا يرى فيه إلاّ مواطن الجمال والسحر والغنج....ومنهم من يلفه العمى فيستقصي مواطن القبح والبشاعة والأذى....وبين الجسد الفتنة والجسد الآثم أجساد تتعدد صفاتها وتتنوع دلالاتها، وهو ما يؤكد أنّ فعل إدارك الجسد هو قائم بالأساس على عملية بناء. فنحن نحمل تصوّرا للأجساد يشبع هواماتنا ويستجيب لما ترسّخ في متخيّلنا. فعلاقة الناس بأجسادهم تعكس، في كلّ الثقافات، نمط علاقاتهم بالأشياء المحيطة بهم، كما أنّها تحدّد نمط علاقاتهم الاجتماعية. فما هي إذن علاقة المرأة بغطاء الرأس؟

    مرتديات الحجاب ’المُسيّس’ المصحوب بالزي الشرعي"الإسلامي" الفضفاض يحرصن على طمس معالم الأنوثة لديهن ويجاهدن في سبيل تحويل أجسادهن إلى مجرد كتل "لحمية" عديمة الشكل بريئة من الفتنة. فيكون سلوكهن معبّرا عن مقت لهذا الجسد الأنثوي من جهة، ودخلنة للخطاب التأثيمي الذي لا يرى في المرأة إلاّ جسدا يستهدف القضاء على الرجال كيدا وإغراء وفتنة...من جهة ثانية. وما من شكّ أنّ معاداة المرأة لأنوثتها تدفعها إلى تبني سلوك مرضي فنرى بعضهن مهوسات برصد حركات أجسادهن (عدم التفريج بين الرجلين،الضمّ، مراقبة كلّ شعرة تنفلت من أسر الحجاب...)، واتخاذ سلوك التجنّب والخوف من النظر إلى الآخر.

    أمّا اللواتي فرض عليهن الزي "الإسلامي" فإنّ صلتهن بأجسادهن قائمة على التعهّد ومتابعة كلّ ما يجري في عالم الموضة والتجميل. ولئن دعين إلى قصر زينتهن على الداخل: الفضاء الحميمي والالتزام بمجموعة من الأوامر فإنّهن برزن متبرّجات في العالم الخارجي، عابثات، لا يتوانين عن ملامسة الأصدقاء والرقص والغناء، بل المشاركة في مسابقات الجمال... وهذا يعني أنّ وراء الإذعان الشكلي للضغوط الاجتماعية القاهرة ’مقاومة’ تتجلّى في طريقة وضع الحجاب وفي حركات اليدين والسيقان وفي اختيار الألوان وفي وضع المساحيق وفي غيرها من السلوكيات التي تثير الاستغراب لدى شرائح كبيرة من الناس، وهي مقاومة لجأت إليها النسوة منذ عهود حين فرضت عليهن السلطة الذكورية الإلتزام بمجموعة من الأوامر كتقصير الأكمام، والكف عن جر الذيول....(يمكن الرجوع إلى تفاصيل أكثر، في كتابنا، "الاختلاف في الثقافة العربية الإسلامية: قراءة جندرية، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2007،ص381-383).

    وإذا تأمّلنا في واقع المرأة التي اختارت لبس الحجاب العصري (الموضة/ العلماني/التبرّج المقنّع) أدركنا أنّ وراء التشبّث بالعلامة رغبة في إظهار الجسد الأنثوي في صورة جديدة أيروسية. فليس الحجاب في مثل هذه الحالة، إلاّ وسيلة جديدة في عرض مفاتن الجسد الأنثوي وانفلاته من السائد والمشترك والمنمّط والاتباعي، وهو أمر يخبر عن تحوّل طرأ على علاقة المرأة بالحجاب من جهة، وبجسدها وبالناظر من جهة ثانية. فالحجاب لم يعد عائقا أمام حبّ البروز وعرض المفاتن كما كان من قبل، بل بات يشدّ أنظار الجموع : شيبا وشبابا، رجالا ونساء: الكلّ يقف مفتونا بسحر جمال تناسق الألوان وتعدّد الأشكال وزخرفة الرسوم وتجميل العيون بالعدسات اللاصقة والأشفار الصناعية والمساحيق المتعددة الألوان وإبراز شكل الفم... صحيح أنّ الشعر غُطي، ولكن صار موطن الجمال في الوجه والقد المتمايل و... وهكذا أبرزت المحجّبة مفاتنها أكثر ممّا سترت. ولم تعد سهام إبليس ترشق السافرات بل المحجّبات المتبرّجات. ولئن قال الشاعر قديما:

    قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبّد

    فقد جاز القول اليوم:

    قل للمحجّبة في الخمار الملّون ماذا فعلت بالمارين في الطرق

    إنّ طريقة توظيف الحجاب لممارسة الغنج والاستمتاع بنظرات الإعجاب، والشعور بالنرجسية لا تومئ إلى وعي حصل لدى المرأة، بل هي دليل ارتداد على مستوى إدراك صورة الأنا وعلاقتها بالآخر وبالأشياء. ذلك أنّ المحجّبة التي تعرض مفاتنها تثبت دخلنتها للمعايير الذكورية التي لا ترى في الجسد الأنثوي إلاّ شيئا أو بضاعة معدّة للاستهلاك. وسواء تحدثنا عن ثقافة إغراء ’السافرات’ أو المحجّبات المتبرّجات، فإنّ هذه الثقافة لا تحرّر المرأة، حتى وإن ادعت صاحبتها أنّ لها وعيا مختلفا بجسدها، فهي مالكة هذا الجسد وتتحكّم في طريقة تقديمه فتحجبه أو تعريه عن إرادة، كما أنّها قد تتخذ الحجاب شكلا من أشكال الاحتجاج بالزي. بيد أنّ هذا الوعي يتعارض، في تقديرنا، مع ما تقوم عليه الشّريعة الإسلاميّة من مرتكزات تتعلّق بالمعاملات، وخاصّة فيما يتصل بعقد النّكاح، وبمفهوم الحجاب الإسلاميّ وشروطه والقيم التي يرمز إليها حسب المدافعين عنه(العفّة، الطهارة، الستر، التقوى، الإيمان، الحياء...).

    تخفي الحُجُب أزمة وعي لدى الفرد في المجتمعات العربية المعاصرة وتكشف النقاب عمّا ترتب من ممارسة الإكراه والضغط على النساء من نتائج خطيرة، إن كان ذلك على مستوى السلوك وموقف الفرد من الآخر وصلته بالمنظومة الأخلاقية وبالدين. ونتفق مع ما ذهب إليه نبيل عبد الفتاح، حين اعتبر أنّ الحجاب قد تحوّل في الوسط الأرستقراطي إلى نوع من استعراض للتديّن الظاهري. وهو أمر يعكس استشراء التديّن الشكلاني الطقوسي على حساب الروحانيات.

    نخلص إلى القول إنّ تعدّد دلالات الحُجُب تُبين عن التغيير الطارئ على الأزياء وعلى صلة الأفراد بالأشياء ومدى تصرفهم في العلامات. فالحجاب المعاصر/ العلماني ليس خارج عالم الموضة، بل إنّه صار يسجّل حضوره في عدة قاعات عروض أزياء في العواصم العالمية. ويومئ هذا التغيير في نسق الأزياء إلى ظهور مرحلة جديدة في تاريخ الأزياء العربية يمكن التمعّن فيها لتبيّن تاريخ اللباس من جهة، وتاريخ الجسد من جهة أخرى.

    لقد صار من الصعب "تديين" الفضاء العمومي والتحكّم فيه وإفراغه من كلّ أشكال التعدد والتنّوع والاختلاف. فالحضور الأيديولوجي للإسلام السياسي باتت تزاحمه علامات أخرى تشي بالتوتر، بل بالصراع الداخلي بين دعاة الحجاب الشرعي ومروّجي "لباس الشهرة" "الحجاب العلماني" الحجاب المزوّر" "التبرّج المقنّع"...وصار التراشق بالتهم لا بين المحجّبات و"السافرات" فحسب، بل بين المحجّبات الملتزمات بالزي الشرعي والمحجّبات المتبرّجات. وهكذا صارت "الحصون مهدّدة من الداخل، ولم تعد غير المحجّبة وحدها المدانة أخلاقيا، بل صارت المحجّبة هي أيضا موضع استهجان بل تكفير. فهؤلاء النسوة "كاسيات عاريات" (اللباس الشفاف والضيق) "ويتشبهن بالكافرات وبالرجال (الحجاب البنطلوني).

    ولم يعد ينظر إلى جميع المحجّبات على أنّهن عنوان الفضيلة والحياء والإيمان والأمومة المقدسة. فهنّ "الدرر المصونة" و"المحصنات البعيدات عن التهم والنواقص". وفي السياق نفسه لم يعد الحجاب بصيغة الإطلاق شعار الهوية الإسلامية وعنوان المشروع المجتمعي لدعاة تطبيق الشريعة أو حجّة على "التخلّف والرجعيّة والتزمّت وانعدام الوعي".

    وفضلا عن ذلك لم يعد الحجاب يهدف إلـى"حجب الجانب الأنثوي" في المرأة والتركيز على إنسانيتها. كما أنّه لم يعد يضطلع بمهمّة حماية المرأة من"الذئاب" التي تتحرّش بالنساء. ليس الحجاب حينئذ ’الحصن الحصين’ والملاذ العتيد للمرأة. فالتوسّل بالعلامة لبلوغ بر الأمان وهم معبّر عن عسر التخلّص من ربقة الصور النمطية التي تقرن المرأة بالإيروس وتنفي صلتها باللوغوس.

    amel_grami@yahoo.com

    * جامعية وباحثة تونسية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 11

    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      سعوديه وافتخر
      15:19
      8 أيار (مايو) 2008 - 

      الحمدلله انا محترمه نفسي ولا اطلع الا وعبايتي على راسي وقفازات وشرابات سوده والااقي احترام شديد...


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      ساره
      15:13
      8 أيار (مايو) 2008 - 

      خافوا ربكم الحجاب واجب الله مافرض شي عبثا سبحانه عما يقولون علو كبيرا


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      11:58
      7 أيار (مايو) 2008 - 

      الشروط التسعة! د. خالص جلبي

      تتراوح النكتة في أوضاع البلاد العربية بين ثورية ومحافظة، مع الاشتراك في الإكراه، فهناك يحقق في قضايا لا تستحق أن تكون قضية ينظر فيها، وهنا يحظر على المرأة قيادة السيارة إلا بتسعة شروط! ففي بلد عربي ثوري تم الإفصاح عن تسعين مهنة ومساحة، كانت من اختصاص المخابرات، مثل دفن الميت وحفلة الزواج وفتح نادي بيلياردو ومطعم شاورما ودخول الدراسات العليا..! كانت كل المهن السابقة مشروطة ممارستها بأخذ ترخيص مسبق من المخابرات حسب الاختصاص، من المخابرات النهرية أو البحرية، فرع 273 لصالح المخابرات العامة، أو الفرع الداخلي، أو فرع فلسطين دون أي علاقة بالقدس أو يافا..! وهو أمر تفاجأت به أنا شخصياً، حين قدم لي المحقق من الأمن السياسي مع صورتي، وأنا شاب في السابعة عشرة من العمر بدون شوارب، وبعدها استغرابه كيف تمكنت من دخول الدراسات العليا!

      كان قد تم استدعائي لأن امرأة طلقها زوجها، فكتبت تقريراً بحق ثلاثين من العباد، قائلة إنهم كانوا يتآمرون ضد الرفيق القائد قبل ثلاثين عاماً؛ فمنهم من جلد وحبس، ومنهم من ضرب وأهين، أو كسر ذراعه وتحطم نابه، وأحسنهم حظاً كنت أنا؛ فبقيت على أبوابهم سبعة عشر يوماً حسوماً، في كل إجازتي التي كانت مخصصة للراحة؛ فتحولت نصباً وعذاباً.

      أما صديقي الدكتور ملص، اختصاصي الأمراض النسائية، وحامل الجنسية الألمانية، فقد أقسم بعشتروت وماروت وهاروت، أن لا يبقى لحظة واحدة في البلد بعد الحبس، بعد أن تحول الوطن إلى حبس كبير، يضم مواطنا مسكيناً ويتيماً وأسيراً.

      ومقابل هذه النكتة التي لا تضحك أحداً، أخبرني الشاب النبيه فيصل، أن الصيف سيكون موسم السماح للمرأة بقيادة السيارة، كما لو قيل مسموح للدماغ أن يفكر، والفم أن يبلع، والجلد أن يتعرق، وهكذا فنحن نبحث في البديهيات الطبيعية على أنها محرمات من الله، فنفتري على الله الكذب! قال لي: ولكن لن يسمح لأية امرأة، بل لابد من توفر تسعة شروط؛ مثل أن يكون عمرها بين الثلاثين والتسعين؟ وأن لا تبتعد عن بيتها أكثر من تسعين كيلومتراً، وأن لا تقود بعد الساعة التاسعة ليلاً، أو قبل السادسة صباحاً (ما يذكر بحظر التجول في مناطق الحروب الأهلية في رواندا)، وأن لا تكشف عن وجهها إلا في ثقوب مجهرية تكفي لدخول الضوء. وأن تحمل موبايل من نوع خاص، وأن لا تسوق إلا سيارات رباعية الدفع ودفعة أول سنة. وأن لا تصلح إطاراً نزل، أو أنبوباً خر، وعادماً اهترأ، وكاربوريتر انسد، بل أن تتصل بقوة خفر السواحل، أو الطوارئ النسائية، فتخلق مهناً من مهن، أثقالاً فوق أثقالهم!

      قلت: هؤلاء الذين اقترحوا هذه الشروط، لكسر السحر الاجتماعي، فكروا جيداً وضربوا ضربتهم، فهم يريدون أن يبدؤوا من مساحة رمادية لزحزحة الحرام، وتحويله إلى حلال، تحت أي شرط تعجيزي، وكسر الشروط يأتي مع الشروط.

      بكلمة أخرى حين يسمح للمرأة أن تسوق السيارة، ولو كانت في أي وضع وشرط، فهذا سيقود لاحقاً لكسر السحر في هذا الموضوع، والتخلص من شروط كثيرة.

      وقصة مساحة المحرمات في العالم العربي، بين النموذج الثوري والنموذج المحافظ، تجعلنا نفهم أن الفروق ليست كبيرة، وأن قلوبهم تشابهت، وأن سنّة الإكراه واحدة، وأن بين المرأة والضوء ليالي كثيرة.

      مع هذا فقانون التاريخ يقول إن الزبد يذهب جفاء، وما ينفع الناس يمكث في الأرض، وكذلك يضرب الله الأمثال.


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      13:05
      6 أيار (مايو) 2008 - 

      ضعف الانتصاب لدى الشباب -خالص جلبي

      أرسل لي الأخ فيصل من اليمن، بعد قراءته كلامي عن مشكلة الضعف الجنسي في الزواج، وكان عدد القراء في ثلاث ساعات على الإنترنت قد قارب 1800 قارئ!!
      وهو دليل على استفحال الأزمة، والاهتمام، وسرية الموضوع؛ فيتناوله في العادة اثنان: جاهل دون طب، ومهيج يريد ربحا أو عرضا قاصدا.
      وكان الفضل في المقالة يعود لأبي راشد، الذي هو ليس شابا بحال، بل دخل الستينات، ويريد أن يتزوج، بعد أن ماتت زوجته بمرض عضال، فسأل الشاب عن ضعف الانتصاب عند الشباب؟
      والشباب هو سن الزواج والإنجاب؛ فوجب ألا يعاني مشكلة، وعندما تكون هناك مشكلة، فهناك أمر ملحّ تجب معالجته.
      ومشكلة الرجال تختلف عن مشكلة النساء، فالمرأة مستقبل، والرجل يقذف ماءه من بين الصلب والترائب.
      والرجل قد يعاني العنة والضعف الجنسي وفقد القدرة على الانتصاب، والمرأة قد تعاني البرودة الجنسية، وعدم الرغبة في اقتراب الرجل منها فضلا عن أكثر من ذلك؟
      وهنا فالمشكلة أصعب عند الرجل، حتى يقوم بالعملية من امرأة تستقبل. كما أن المقابل صعب حين تتمنع المرأة وتأبى أن تستسلم.
      ومشكلة الانتصاب يعانيها الرجال في أول مواجهة جنسية، خاصة مع الشباب الأتقياء، الذين لم يعاشروا من قبل، وتختلط عندهم الأمور بين الرغبة والجهل البيولوجي.
      وواجهت أنا أناسا في مشكلات فعلية حادة، تختلف من بلد لآخر، وأذكر عن شاب هرع إلي بعد زواجه فقال لم تنزف؟ فقمت بعرض 13 نوعا من أشكال غشاء البكارة عليه، من منظر تشريحي مرسوم بعناية ، بين من تنزف بشدة، ومن لا تنزف قط، من غشاء حلقي وغربالي ومطاطي وواسع ومشقوق وقطعتين، وآخر من شكله أزواج؛ فوجب على من دخل في رحلة الزواج لبناء عائلة ألا ينتظر من أول لقاء إهراق الدم، وكأنه في عيد الأضحية وذبح القربان؟!
      بل ألا يستعجل في الدخول، حتى يأتي وقته، كما هو معروف في (علم النفس) و(الفقه) تحت قانون (فرط النية)، والقاعدة الفقهية التي تنص على أن من سارع إلى الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه، فوجب الاقتراب بسهولة ويسر، وعلى مهل ولعدة أيام وبعد تعرف وتعارف ومصارحة، خاصة عند الشباب الأتقياء النظيفين، والبنات طاهرات الذيل العفيفات الحصينات المحصنات.
      وهنا يكون ضعف الانتصاب سببه الاستعجال به، خطأ من صاحبه أنه أمر يجب أن يتم من الليلة الأولى، علامة على الرجولة، وأول ملامسة بكبسة زر، والبشر ليسوا أرانب ولا قططا ولا كلابا؟
      وهذا خطأ، وسبب الفشل هنا نفسي، فإذا حصلت المؤانسة جاء الإمتاع بعد ذلك، وسبحان من جعل الزواج آية، مثل الشمس والقمر واختلاف الألسن والبرق خوفا وطمعا.
      وأذكر من قريبي صلاح، وكان من أهل نصيبين في تركيا، أنه بقي ستة أشهر، قبل أن يدخل في زوجته، حياء وخجلا وجهلا، حتى جاء الفرج بطريقة غريبة، ودون التخطيط لها، وهنا يأتي الجماع كأفضل ما يكون، فيتكلل بالحمل والإنجاب، فتزداد علاقة الزواج، وتتمتن بالأطفال، ثمرات مباركة لحب مقدس، وعلاقة من أطهر وأعظم ما يجمع بين إنسانين على وجه الأرض.
      والجانب النفسي عند الشباب هو واحد من أربعة أسباب؛ فالعنة أو عدم القدرة على الممارسة الجنسية عند شاب قوي، أو ضعف الانتصاب أو عدمه، كله خلفه أسباب منها النفسي ومنها العضوي.
      وجراحة الأوعية الدموية دخلت على الخط، في محاولة علاج هذه المشكلة، حتى جاء الفرج من صدفة على غير ميعاد، من أدوية القلب، فأصبحت للجنس، وهي الفياجرا ومشتقاتها، التي تدخل في تطوير كل يوم، وحلت مشكلة البعض وليس الكل.. وهي مشكلة عاناها الرجال من أيام حمورابي!!
      وهكذا فالأسباب لمشكلة السائل فيصل من اليمن أنها أربعة على الأقل؛ من نفسية ووعائية وعصبية هورمونية، فإذا دخل مرض السكر على الخط نكب وبهدل، وإذا كانت الفياجرا ناجحة عند الأصحاء، فهي ضعيفة عند مرضى السكري، ضغثا على إبالة.
      والهورمونات تعوض حقنا وبلعا، والتشوهات قد تصلح جراحة، والعصبية قد ينفعها العلاج والفيزياء، وثورة الكيمياء زاحفة، من مانعات الحمل ومرورا بالفياجرا، ولا نعرف إلى أين تنتهي؟
      والعلم نور، والجهل ظلمات، ودور الأطباء تبصير الشباب بالحقائق الفيزيولوجية والجنسية والتشريحية.
      وفي قناعتي أن التربية الجنسية مهمة في ثلاث مراحل؛ حسب عمر الجنسين، فنبدأ تشريحا، ثم فيزيولوجيا العملية، ثم الجانب النفسي، أو الشرح المهذب، في غير فاحشة ومنكر وتحريض وتهييج، بأشد من فحول الإبل وذكران الأرانب وسفاد العصافير من أفلام الإباحية وقلة الأدب واغتيال المتعة بشكل معكوس.
      وفي الحياة الزوجية مباح للزوجين كل شيء في صمام واحد، كما جاء في الحديث، والشذوذ مرض في كل جانب.
      والإسراف قاتل وسارق، فقد جاءني شاب عمره 27 سنة إلى العيادة يشكو من العنة، وكان يمارس العادة السرية 27 مرة في اليوم، فانطفأت قدرته، فمن استهلك الموتور احترق، ومن سارع خطف، ومن استهلك استهلك، والله وارث الأرض، ومانح السعادة، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ومنظم الخليقة، وبارئ النسل من العدم، وجامع المرأة والرجل في أحسن وأروع وفاق.


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      13:05
      6 أيار (مايو) 2008 - 

      لماذا انت ضد الحجاب؟ لا اكراه في الدين. المهم المراة ان لا تحجب عقلها وليس جسدها وتكون انسانة تعرف حقوقها وواجباتها وعلاقتها بربها ونفسها والاخرين


    • اهانة لخلق الله

      شيمحدي منصور
      04:19
      11 آذار (مارس) 2008 - 

      الحجاب هذا هو اهانة للمرأة كما للرجل ويتعارض مع شرعة حقوق الانسان ومع كل قوانين الارض وليس السماء. اهانة للمرأة لانه ينظر اليها على انها مادة جنسية فقط او هي عورة يجب سترها.وينظر للرجل على انه حيوان متوحش يعمل بغريزته فقط فاذا صادف ان رأى فريسته الغير محجبة هجم عليها فاغتصبها او افترسها.وحماية لهذين المخلوقين البدائيين او الحيوانين كان الحجاب لانهم الحيوانين الوحيدين الذين يفرض عليهم الحجاب من بين كل مخلوقات الله.


    • ليتك تطرقتي الى اصل الموضوع

      حسن
      10:22
      9 آذار (مارس) 2008 - 

      ليت الانسة امال تطرقت الى اصل الموضوع فقد حللت وتوسعت وفصلت لكنها اغفلت اصل المشكلة
      نشات مشكلة الحجاب بتركيا البلد التي اعيش فيها وذلك في الثمانينات من القرن المنصرم حين منعت المحكمة العليا المحجبات من دخول المدارس والجامعات اضافة الى العمل بالدوائر الرسمية وقد اثبتت الاحصاءات ان اكثر من نصف نساء وبنات تركيا هن من المحجبات .. اي ان القانون التركي يمنع وبقوة القانون اكثر من نصف بنات ونساء تركيا من ممارسة حقوقهن بالتعلم والحصول على الشهادات الجامعية .. اذا كانت مشكلة الحجاب مشكلة حرية وليست قضية فرض حجاب
      لم يكن الحجاب بتركيا في يوم من الايام ( على الاغلب مع وجود استثناء ) لم يكن تعسفيا بحق النساء لان المجتمع منفتح والقانون متشدد في هذه القضية وانما ينبع الحجاب من دافع ذاتي مباشر
      كانت قضية الحجاب قضية الحصول على الحرية الفردية في الاعتقاد واللباس لا اكثر وقد انتصرت ارادة الشعب على المجموعات العنصرية والتي لا تشبه في عنصريتها الا ممارسة التمييز العنصري بين البيض والسود سابقا نعم انتصرت ارادة الشعب تحت قبة البرلمان ونجحت ارادة الاغلبية بتغيير الدستور حيث منح التغيير الاخير حرية ممارسة الحرية الفردية
      ولكن عنصرية اعداء الحرية مازالت تقاوم ارادة الشعب فقد تقدمت الى المحكمة العليا باعتراض على دستورية التعديل لان التعديل برايهم يتعارض مع روح العلمانية وتتصرف الحكومة بصبر بالغ وذكاء واضح بانتظار الانتهاء من فصل المحكمة بالموضوع مع العلم ان الدستور يجب ان يكون الاصل والمرجعية التي ينبغي على جميع المحاكم الرجوع اليها ونص التعديل واضح ولكن الحقد الاعمى الدفين ابى الا ان يمد بعنقه وابى اعداء الحرية الا ممارسة اخر جهد تصل اليه ايديهم للوقوف امام ارادة الشعب التي سوف تنتصر ولن تهزم بتركيا لسبب مهم للغاية تفتقر اليه جميع البلاد العربية وهو ان الانتخابات عندنا نزيهة مائة بالمائة ونمارس حقنا الانتخابي بكل حرية ونزاهة ويستحيل اللعب او التزوير بالانتخابات والدليل على ذلك ان اخر حكومة سبقت الحكومة الحالية والتي تراسها بولنت اجاويد سقطت سقوطا مدويا ولم يتمكن احد من تزوير الانتخابات ولم يحصل اجاويد وهو في موقع السلطة الا على واحد ونصف بالمائة فقط من الاصوات فاين نجد هذه الارقام


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      hicham al_nachawati
      11:47
      8 آذار (مارس) 2008 - 

      ‏ المنحنى الذي ذكره العالم مالك بن الني يدرس هو موجود في علم الموثوقية ويسمى معل الاخفاق(‏Hazard Rate‏ ) مع ‏الزمن وهي مراحل عمر ‏الانسان ومالك عممه على الحضارات،بنها تولد، فتشب، ثم تشيخ، وتعلن وفاتها، وهذا هو التوصيف الذي يشبه مراحل ‏عمر الإنسان. ولكن المهم ‏كيف نحافظ على شبابها(الحضارة) وهو ما فعله ايضا العالم جودت سعيد فقال بكلمة السواء وتطبيقها في بناء الاجيال ‏تجدد وتستمر الحضارة.‏
      http://faculty.ksu.edu.sa/73127/Pag...


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      11:45
      8 آذار (مارس) 2008 - 

      توازن العقل والروح والغريزة في مخطط الحضارة خالص جلبي -

      أرسل لي الأخ حسين من جدة أنه انكب على قراءة كتب مالك بن نبي المفكر الجزائري، ولكنه شعر بالجفاف الروحي، وهو يريد ذلك التوازن بين العقل والروح، وهذا الموضوع تعرض له مالك بن نبي نفسه، حين قسم دورة الحضارة بين ثلاث حلقات أو مراحل، وطبق هذا القانون الذي استفاد في قسم منه من كتاب الحضارة الغربيين؛ فقال مالك بن نبي إن مخطط الحضارة يمشي بين انكسارين وخط مستقيم. تنبثق فيها نقطة الانطلاق الحضارية من الروح، ثم تعلو وتحلق، تماما مثل انطلاق الطائرة وإقلاعها فهي بحاجة إلى طاقة صعود، والنفس الإنسانية حتى تتطهر وتسمو لابد لها من طاقة صعود، والهبوط الأخلاقي لا يحتاج إلى طاقة، كل ما يحتاج إليه هو إيقاف الكوابح، التي سماها القرآن أنها أدوات دخول الجنان، فمن نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى.
      يقول مالك بن نبي إن الحضارة تعتمد على نقطة الوحي ودفقة الروح الأولى، ويشبهها أيضا بشرارة الكهرباء، التي تدمج الهيدروجين مع الأكسجين لتشكيل الماء.
      يعني بها شرارة الروح في يقظة الحضارة وتشكلها الأول.
      وهو يشبه بذلك ما حدث لبلال والصخرة توضع على صدره في حر مكة وهو يردد : أحد .. أحد.
      يقول مالك بن نبي إن الغريزة لا تتكلم هنا، والعقل منطقي يخضع لقوانين السببية، وحديث بلال هنا هو حديث الروح التي تتحدى منطق العقل وضغط الغرائز.
      يقول مالك بن نبي إن الحضارة الإسلامية مثلها مثل أي حضارة انطلقت وانقدح زنادها وعظمت نارها من مرجل الروح، ولم يطل استمرارها أكثر من ثلاثين عاما حتى معركة صفين، على حد تعبيره.
      بعدها يعتبر مالك بن نبي أن الحضارة الإسلامية وصلت ذروتها وحافظت على هذا المستوى بخط سواء مرتفع مثل مخططات كهرباء القلب.
      يقول وبقي هذا التحليق بقوة العقل، أو هكذا يقول، وهنا انبثقت العبقريات، ولكن تلك الوثبة من الروح والتفاني تراجعت مقابل المد العقلي، وسارت الحضارة الإسلامية على وميض العقل وتألقه فترة قرون رأينا نموذجها في بغداد وقرطبة.
      يقول مالك بن نبي ثم يأتي دور الغرائز، وحين تنطلق الغرائز دون كوابح فمسيرة الحضارة تشبه الطائرة التي نفد منها الوقود، ويجب أن تنحط إلى الأرض.
      وهذا التفسير يصلح لفهم ظاهرة الانحطاط التي قرأ ابن خلدون معالمها في الأفق، حين قال في مقدمته، إنه رأى مظاهر الانحطاط تتناول مشرق العالم العربي كما كان في مغربه، وكأن لسان الكون نادى بالخمول فاستجيب؟!
      وفي الواقع فقد سجل التاريخ، وتماما عند منتصف القرن الثالث عشر للميلاد الانكسار الحاد في مسيرة الحضارة الإسلامية، بسقوط جناحي العالم الإسلامي من سمرقند وبغداد وانتهاء بإشبيلية وقرطبة.
      وما زال هذا المسير متواصل في منظر بغداد يحتلها الأمريكان، ويأكل الشيعة والسنة والأكراد بعضهم مثل سمك الماء وجراد الصومال، وقتال فتح وحماس بكل حماس.
      وحين أراد صلاح الدين الأيوبي ترميم العالم الإسلامي كما يقول المؤرخ جب، فقد بدأ في الترميم الأخلاقي بمزج روح الجهاد مع التصوف.
      ولكنه كان كمن يعالج مريض في العناية المركزة مصاب بالإيدز والسل والسارز وحمى الطيور بطب جماعات الطوارق من صحراء الجزائر؟! وهو ليس نقصا من قيمتهم، ولكن لتعقد المرض وحاجة الاختصاصات، وهو ما ينتظر حركة الترميم الحديثة في العالم الإسلامي.
      إن المرحلة الحالية بعد سقوط العالم الإسلامي للاستعمار الخارجي ثم انقلابه من مرحلة الاحتلال إلى الاستبداد، تحكي أزمة ثقافية عميقة جدا، وليس هناك من حل سريع وواضح وشاف في المستقبل القريب.
      ولكن هذا هو داء الأمم حتى تبنى من جديد.
      والله وارث الأرض ومن عليها.


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      09:46
      8 آذار (مارس) 2008 - 

      لا اكراه في الدين لا اكراه في السياسة لا اكراه في الزواج. التدين او الحجاب مثل ملح الطعام فاذا زاد الحجاب او التدين ارتفع الضغط واصبحت المراة معقدة تعكس انغلاقها وكانها شبح واذا انخفض ملح الطعام اي بينت المراة عورتها اي اهتمت فقط في عورتها ازداد الفسوق ونشر الفاحشة. المشلكلة هي ثقافية من الطرفين الرجل والمراة فثقافة المراة او الرجل واتزانهما وفهمها للحياة وخاصة الزوجية ورسالتها يلعب دور كبير فمثلا القبيسيات في سوريا يقدسون امراة تسير عقولهم دون ابداع وفهم الحضارة الانسانية


    • الجسد الأنثوي والعلامة: قراءة في ما وراء الحُجُبِ

      شهاب
      01:23
      8 آذار (مارس) 2008 - 

      شكرا للكاتبة على هذا الموضوع الغني الذي عرفت فيه ان اللون الأبيض من الألوان الداكنة اذا ماكنت قد فهمت مفردة الداكن بشكل صحيح او لعلي غير ذلك فكل شيء جائز هذه الأيام.

      اما حجاب الأنثى بمعنى الغطاء فقد يكون كل ما ذكرتيه تراكميا صحيحا الا انه ربما ان الأساس لم يكن دينيا او اجتماعيا بقدر ما هو عائد الى الحماية من احوال و اهوال الطقس و البيئة ( حرارة او برودة شديدة و رياح عاتية تلوف بالشعر و البشرة...الخ) حيث ان الرجل كان له و لازال في بعض المناطق يستخدم انواع من الغطاء و لاكن ذلك لا ينفي تحول اداة لباس مع الزمن الى نوع من التمايز بل و الطابع الدامغ لفكرة من افكار البشر التي تم استلهامها من ظرف ( زمنكاني ) لأجل هدف تمايزي عن بقية حضارات الشعوب و بالتالي تعرض اي ذلك الزي الى نوع من التطور ان سلبا او ايجابا حسب النظرة ، انما الفكرة لازالت تمايزية دخل عليها الموروث الانساني بكل اطيافه و رؤاه.



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    1 عدد الزوار الآن