الجمعة ٢٣ تموز ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    من عنقها يتدلى حبل قتلاها

    نادين البدير
    السبت 26 تموز (يوليو) 2008



    نجمة معروفة في إعلان تجاري تليفزيوني تنهي حيرتها فتخبر النساء قائلة (وحده الدهب بيكملني).

    رئيس مجلس إدارة شركة مشهورة للمجوهرات يعلن في لقاء صحفي أن المرأة ليست امرأة دون الماس.

    إعلانات أخرى تصور أفلاماً قصيرة قصصها واحدة، يهديها ماسة فتمنحه الابتسامة العريضة والحب الكبير.

    عقيق، فيروز، مرجان، ماس، لؤلؤ، لازورد، زمرد.

    خرج الرجل من مأواه في الفجر باحثا عن أحجار يزين بها صدر ومعصم وأذن وأصابع المرأة.. جمع والتقط أحجاراً من فوهات البراكين ومن عميق البحار.. قطعاً نادرة. أحجاراً كريمة.

    عاش الرجل في الخطر وقتل ضحية للذهب، انفجر جسده وتفتت في المناجم، بعضه تاه في البحار، شاهده قرش يغازل لؤلؤة سعيدا بلقائها. انقض عليه والتهمه. عشقته جنيات البحر. خطفته فقيل أنه انتحر.. عاش في الخطر لامرأة، لمعصمها، لأذنها، لعنقها. . وهي لم ترحل عن بلدها. لأنها لم ترد أن تسحق وتتلطخ بالفحم والمناجم. أبت أن تحرق جلدها أملاح البحر. أو تلوث أعضاءها سوائل بطن حوت أو قرش.

    اكتفت بالمكوث في المنزل، اشترت بضاعة البائع المقتول، اكتفت بإنفاق أموال رجال آخرين. وارتدت الجوهرة السجينة في النهاية حجرها الكريم.

    عقيق، فيروز، مرجان، ماس،لازورد، زمرد.

    كلها أسماء لذكور.فهل يسمح للمرأة بصديق ذكر؟

    نجمة الإغراء السابقة مارلين مونرو وصفت الماس بأنه أفضل أصدقائها.

    من وجهة نظرها. لمَ لا، قد تبيع الماس وقت ضيقها لكن ماذا سيقدم لها الرجل في الأوقات الصعبة؟

    سمح لها الرجل بمصادقة الماس لعلها تنشغل به عن باقي الحياة وباقي الذكور، لم يعارض الرجال إحلال أصدقائها الذكور الجدد عوضا عنهم. أو أن الرجل اقتنع بعدم قدرته على تكميل المرأة، وقف دون حركة أمام قرارها الاستعاضة عنه بالحجر.

    " وحده الدهب بيكملني".

    ودونه هي ناقصة..

    كل من حولها يقول أنها دون تلك الأحجار امرأة ليست أنثى، أو أنثى ليست امرأة، خالية من الجاذبية ومن كل مقومات الكائنة الكاملة. أنها دونها قد تفقد جزءاً مهماً آخر من حياتها وهو احترام المجتمع الصغير من حولها.

    يتدلى من رقبتها عقد جمع حباته عدد من القتلى كانوا يبحثون عن مكملات الأنوثة ومعانيها. ليست الأحجار الكريمة من مكملات الأناقة فقط، بل من لوازم (البرستيج) الاجتماعي. ومنذ اكتشافها كان للأحجار الكريمة منزلة خاصة عند الإنسان. بل إن تلك الأحجار قد بلغت منزلة عالية، أصبحت في مرتبة الكرماء أو أعلى مرتبة، لدرجة تعليقها على أكثر المناطق حساسية في الجسد، قرب نقاط دقات القلب. لتلازم نبض الإنسان وتلازم حياته.

    كثيرون يعتبرون أن التفاخر والتباهي بارتداء المجوهرات أمر من بديهيات الحياة لكني أعتقد أن الاهتمام المبالغ به في اقتناء المجوهرات يعني أن صاحب أو صاحبة الشأن بهما نقص ما.

    ما الذي يعانيه الإنسان ليصل إلى مرحلة يستمد بها الاحترام والمكانة من الفحم أو الكربون (الماس) من كربونات الكالسيوم (حيوان المرجان) من السيليكون والكبريت (اللازورد) من إفراز يتشكل داخل إحدى الرخويات(اللؤلؤ)؟

    قيمة تلك الأحجار مرتفعة جدا، وهي ثمينة للغاية لكني لا أستطيع تجاوز فكرة أننا نعلق فحماً على أعناقنا. هي في النهاية مواد من الأرض. جزء منها بقايا حيوان ونبات، مثل النفط تماماً. وقد يكون جزء منها بقايا لإنسان. ولولا أنها لا تتوافر بكل الأمكنة لكانت الآن حجارة ندوس عليها أو نركلها بأقدامنا ونحن نتنزه. هي مسألة ندرة فقط.

    حين يرتدي الإنسان تلك الأثمان الباهظة، فهل ينظر لنفسه على أنه كريم كتلك الأحجار. ومن الذي يمد الآخر بالرفعة والعلو؟ الحجر أم الإنسان؟

    أكثر الأماكن التي يمكن أن تشهد هذا الاستهتار البشري وتفريق العلو عن الدنو بين الأفراد هي مجالس التجمعات النسائية. فبمجرد دخول سيدة، تبدأ الأعين بالمراقبة وتفصيل الماركات والمجوهرات. الدنو في بعض التجمعات التي تتسم بالسطحية هو مجوهرات غير كريمة أي مقلدة، أما العلو فعشرات الألوف من الدولارات تزين كل أو بعض أماكن نبض القلب. ستقابل من ترتدي أحجار الأرض الثمينة بعين الإجلال والتبجيل وسيسعى كل من بالمجلس لكسب ودها ومصادقتها..

    قد يشعرنا الماس بالقوة الشكلية الوقتية لكنه في الواقع يثبت ضعفا في الأعماق وحاجة ماسة لمأمن مادي يكملنا أمام الناس. خاصة إن كان المحتاج حديث عهد بالثراء لدرجة تجعله أو تجعلها تكبل اليدين والعنق بسلاسل وأغلال مرصعة لامعة حتى وهي داخل حوض السباحة. فهوس الثراء يدفعها لذلك. يجب أن يعرف الجميع حجم الثروة..

    (وحده الدهب بيكملها)..

    ماذا تفعل الفقيرة التي لا تملك ثمن تلك المكملات؟ كيف تكسب الكمال واحترام الناس؟

    هل تسرق أم تبيع نفسها لتشتري نصيبها من الحجارة؟ خاصة وأن الدعارة اليوم لم تعد من أجل لقمة العيش فقط ولم تعد تقتصر على المسكينات، بل تمارسها متوسطات الدخل لشراء سيارة ثمينة، خاتم سوليتير، فيلا مطلة على البحر، ملابس لمصممين عالميين. وإلا لن يعود باستطاعتها اللحاق بجماعات القشور الجديدة.

    عقيق، فيروز، مرجان، ماس، زفير، زمرد.

    مثلما الفرو مكانه جلد صاحبه الحيوان، في الغابة، فإن مكان الحجارة الطبيعي هناك على سفوح الارتفاعات وفي قاع البحار لتغطي الطبيعة باللمعان. الحجارة تشكلت من أجل بريق الأرض، لا لتلميع صورة النساء والناس.

    Albdairnadine@hotmail.com

    * كاتبة وإعلامية من السعودية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 5

    • من عنقها يتدلى حبل قتلاها

      زبيب ابن كسيس
      13:24
      4 آب (أغسطس) 2008 - 

      اكثر مايقهرني هو مهور المشاهير _ بالزواج وش الفرق اللي معهن عن غيرهن !!
      بالعكس العفاف ( اطعم )


    • من عنقها يتدلى حبل قتلاها

      زبيب ابن كسيس
      12:45
      4 آب (أغسطس) 2008 - 

      هل تسرق أم تبيع نفسها لتشتري نصيبها من الحجارة؟ خاصة وأن الدعارة اليوم لم تعد من أجل لقمة العيش فقط ولم تعد تقتصر على المسكينات، بل تمارسها متوسطات الدخل لشراء سيارة ثمينة، خاتم سوليتير، فيلا مطلة على البحر، ملابس لمصممين عالميين. وإلا لن يعود باستطاعتها اللحاق بجماعات القشور الجديدة.
      بس ان كان اللي بين رجولها حلوووووووووووو
      ينباع ( بالماس ) والفنانات شغالات على هالشيء
      لان الدعاره شهره ورصد الملايين ولاتنسى المؤخره ( لها دور كبير بجذب السياح ) وهن خبيرات ممارسه جنس للاخر من يدفع اكثر .. لاحول ولاقوة الا بالله من يتبع تلك الداعراات


    • من عنقها يتدلى حبل قتلاها

      11:18
      30 تموز (يوليو) 2008 - 

      الحوار بين الديانات...مغلق!
      د. خالص جلبي

      الحوار بين الأيديولوجيات والأديان في العادة طريق مغلق؛ لوجود عقبة لا يمكن تجاوزها، من الشعور بامتلاك الحقيقة، كل الحقيقة، وكامل الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة، وعند الآخرين لا حقيقة؛ بل باطل من القول وزور.

      وحين نقول تجتمع الأديان لحرب الإلحاد؛ فكل صاحب ديانة يعتبر بقية الديانات إلحاداً؛ ولم تشتعل حرب في تاريخ البشر كما شنها أصحاب الأديان والأيديولوجيات، ضد بعضهم البعض، من الحروب الدينية البغيضة بل والعالمية، بين الشيوعية والنازية والفاشية.

      ولعل أفظع وأطول حرب دينية في التاريخ كانت الحروب الصليبية التي شنها الأوروبيون ولمدة 171 عاماً في سبع حملات صليبية، بين عامي 1099 م و1170 للميلاد، فيها رسم الصليب على السيف والصاري والشراع والعلم، بل والصليب المعقوف للنازيين، ولم تنته بعد بل استكملت بالحملة الثامنة عام 1948 لاحتلال القدس من جديد، والحملة التاسعة لاحتلال بغداد والشرق الأوسط، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

      والعيب ليس فيهم بل فينا، فالنسور تحلق حيث الجيف، ولذا يجب أن يطرح السؤال؟ ليس لماذا جاءت أميركا للعراق، بل لماذا يجب أن تأتي أميركا للعراق؟ فهذه قوانين وجودية في الامتلاء والانفراغ؛ فالماء يسقط من علو، والصراصير تملأ البيت الوسخ، والبعوض يفقس مع المستنقعات، والغربان تحلق على الجثث، وطير النورس يحط حيث فتات السمك، والاستعمار يملأ فراغ القابلية للاستعمار؛ فتذهب هولندا لتركب رقبة أندونيسيا، مثل أرنب على ظهر تمساح، بألف جزيرة، يقوده بحبل؟ واليهود يزحفون لفلسطين، على ظهر كل مركب، لانهيار دولة آل عثمان، وغياب العرب عن إحداثيات التاريخ والجغرافيا.

      وتجربة النبي محمد مع نصارى نجران في الحوار كانت عجيبة، فهو الذي استضافهم في مسجده، وحاورهم فلجوا، ودعاهم في النهاية للمباهلة فأبوا، واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً، وقالوا لا تذرن آلهتكم؟ وقصة هرقل بعد سؤال أبي سفيان عن النبي محمد ثم انفراده مع القساوسة ونفورهم من الإسلام درس كبير؛ ومشكلة الأديان هي في المؤسسات ورجالها، حين يصبحون عائقاً في نفس طريق الديانة؟

      لأن مجيء الإسلام كان إعلان ولادة العقل ووداع الايديولوجيات، وهو السر خلف فكرة إلغاء النبوة مع مجيء النبوة، في فكرة جداً ثورية بإعلان ولادة العقل الاستدلالي، وتوديع العقل النقلي، واستبدال عكازات الأحكام الجاهزة، بساقين من العقل قويتين للمشي، فهذا هو أعظم ما في النبوة في إلغاء فكرة النبوة، كما يقول محمد إقبال في كتابه (تجديد التفكير الديني).

      كما كان في مفهوم القوة أن أعظم ما فيها، أنها ألغت القوة مع انقداح النار النووية ونقل مليون درجة من باطن الشمس إلى وجه الأرض؛ يقول إقبال: "إن النبوة في الإسلام تبلغ كمالها الأخير في إدراك الحاجة إلى إلغاء النبوة، وهو أمر ينطوي على إدراكها العميق لاستحالة بقاء الوجود معتمداً إلى الأبد على مقود يقاد منه، وأن الإنسان كي يحصل كمال معرفته لنفسه، ينبغي أن يترك ليعتمد في النهاية على وسائله هو.

      وإن إبطال الإسلام للرهبنة ووراثة الملك، ومناشدة القرآن للعقل والتجربة على الدوام، وإصراره على النظر في الكون والوقوف على أخبار الأولين، من مصادر المعرفة الإنسانية، كل ذلك صور مختلفة لفكرة انتهاء النبوة"؛ إنها فقرة متألقة، ولكن العرب يمشون بالعكس فيعيدون عصر الأئمة والمعصومين ولو لم يكونوا أنبياء ومرسلين.


    • من عنقها يتدلى حبل قتلاها

      مهدى بندق
      12:54
      28 تموز (يوليو) 2008 - 

      ما أغرب أخطاء الحاسوب .. أنظر يا إلهي كيف في تعليقي السابق ظهرت كلمة
      Pure Poetry


    • من عنقها يتدلى حبل قتلاها

      مهدى بندق - رئيس تحرير مجلة تحديات ثقافية
      08:29
      26 تموز (يوليو) 2008 - 

      مقالك هذا يا ابنتي Pure ؛oetry يضوع بعبير خبرة إنسانية راقية ، و يتنفس عطر ثقافة فوق قومية ، ولكن كيف نطالب نساء العرب أن يكن مثلك ، وهن يعشن في ظل مجتمع ذكوري متأثرات بقيمه ؟! تعلمين - طبعا ً - أن القيم الأخلاقية والرؤى والعادات والتقاليد والشرائع ، إنما هي انعكاس لمعطيات البناء التحتي للمجتمعات علي أبنيتها العلوية ، فلا مشاحة أن تغالي النساء ( خاصة الجميلات منهن ) في طلب "أجورهن" ، مادمن يعاملن كسلع منتجة للذة الذكور . حاولي تغيير أنماط معاشهن ( ومعاش الرجال أيضا ً ) ترين كيف تتغير القيم بالمقابل ، وانظري في هذا السياق مقالنا بهذا الموقع بعنوان : رسالة خاصة من جمهورية أيرلندة إلى لبنان الشقيق



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    0 عدد الزوار الآن