الجمعة ٢٤ أيلول ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    يحب المتنبي وأسمهان وعبدالحليم ويدندن

    زيارة خاطفة لـ «أسير» برتبة رئيس وزراء على كرسي الحريري وتحت صورة لحود وهذا ما يقوله لنصر الله وبري
    الأربعاء 28 آذار (مارس) 2007



    بيروت – غسان شربل الحياة

    ما أصعب أن تكون سيد السراي الحكومية في لبنان. وان تجلس على كرسي رفيق الحريري وعلى بعد مئات الأمتار من ضريحه. وتحت ابتسامة صورة «الرئيس الممدد له قسراً» إميل لحود. وان تدير حكومة طلقها كل الوزراء الشيعة. وان تمضي 115 يوماً محاصراً بخيام المعارضة المعتصمة في ساحة رياض الصلح. وان تنام في السراي المحاطة بالخيام ومكبرات الصوت والأسلاك الشائكة والأطواق الأمنية.

    في أصعب موقف يواجهه رئيس للوزراء، فاجأ فؤاد السنيورة أصدقاءه وخصومه. اعتقدوا بأن الضغط الهائل سيذهب سريعاً بأعصابه وحكومته، وانه سيجمع أوراقه ويرحل خصوصاً انه «ليس عاشق سلطة» و»لا يرف لي جفن ان غادرتها». وسرعان ما تبين ان الرجل الناعم الذي لا يحرجه انكشاف دموعه هو نفسه الرجل الحازم الذي لا يتزحزح، مهما استهدفت الحملات صورته وتكاثرت المخاوف على سلامته.

    سألناه، زميلي محمد شقير وأنا، ان كان يعتبر نفسه أسيراً؟ فرد: «أنا أسير قناعاتي». وهل هو أسير دم الحريري الى حد العجز عن المشاركة في تسوية أو حل؟ قال: «هناك المحكمة ذات الطابع الدولي والحقيقة. وهناك حرية اللبنانيين وسلامتهم وديموقراطيتهم ووقف القتل والتخويف وعدم العودة الى وضع سابق يرفضونه والمسألة الثانية بأهمية الأولى». وهل يعتبر نفسه أسير التركيبة اللبنانية التي لا تجيز الحكم في غياب طائفة؟ قال: «أنا لم أقل ان وضع الحكومة طبيعي»، لافتاً الى ان اشتراط الدستور استقالة ثلث أعضاء الحكومة لاعتبارها مستقيلة كان له هدف محدد. وكان يشير الى استحالة ان يكون الثلث من طائفة واحدة.

    سألناه ان كان كتب وصيته غداة توليه رئاسة الحكومة فأجاب: «لم أكتب وصيتي... أنا رجل مؤمن». وذكَّرنا بالحديث الشريف: «واعلم ان ما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطأك ما كان ليصيبك».

    هل لديه هاجس التاريخ؟ يجيب: «لدي هاجس وحيد، ان أظل أحظى باحترام الناس واحترامي لنفسي (...) عندما أكون رئيساً للوزراء أريد ممارسة دوري كاملاً وبنسبة مئة في المئة، وعندما أغادر لن يرف لي جفن».

    وعن مشاريعه لما بعد رئاسة الوزراء، قال: «سأعمل في الشأن العام وليس في السياسة بالمعنى الضيق. الموضوع الثقافي يعنيني جداً (...)». وماذا لو طلبنا منه ان يوجه كلمة الى السيد حسن نصر الله الأمين العام لـ «حزب الله»، قال: «لنتقِ الله في لبنان وفي المسلمين». والى رئيس مجلس النواب نبيه بري: «يجب أن نفرق ما بين موقعنا في رئاسة مجلس النواب وموقعنا في المعارضة. يجب أن نعلي شأن المؤسسات».

    وعن صعوبة الإقامة بين ظل رفيق الحريري وصعود نجله سعد، قال: «أنا وسعد على أحسن ما يرام. أقول بقوة ووضوح سعد يحقق قفزات كبيرة ومهمة، يحقق تقدماً كبيراً وأنا أدعمه جملة وتفصيلاً».

    هل كان يتوقع تولي رئاسة الحكومة؟ يجيب: «لا، أبداً. الرئيس الحريري، رحمه الله، تحدث إليّ أحياناً عن هذا الاحتمال أكثر من مرة، وكنت أجيب ان الأمر غير وارد اطلاقاً». واذا أرغمته التسوية على التنازل عن أشياء أساسية، قال: «أنا مرن جداً، ولكن لديّ ثوابت لا يمكنني التخلي عنها».

    يستبعد السنيورة أن تتكرر في قمة الرياض المشاهد اللبنانية التي شهدتها قمة الخرطوم، بسبب مشاركة لبنان بوفدين في القمتين.

    في جو التوتر الهائل يستقبل السنيورة ويناقش ويتابع ويودع ويرد ويصوّب. هادئ الى حد إثارة أعصاب خصومه. بين الشعراء يحب المتنبي ونزار قباني. في الغناء أم كلثوم وعبدالوهاب وأسمهان وفيروز وعبدالحليم حافظ الذي يذكّره بـ «مرحلة الشباب». ولم ينفِ انه يتمشى في السراي قبل النوم و «يدندن».

    في الثالثة والستين يعيش فؤاد السنيورة تجربة غير مسبوقة. ها هي القضايا تختلط: المحكمة والحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية وقرار الحرب والسلم، ومعها احتمالات الفراغ والحكومتين وإعادة التفاوض حول مستقبل لبنان والأدوار الإقليمية والدولية على أرضه. انه أسير هادئ في معركة كبرى لا يملك اللبنانيون أدوات حسمها.

    على كرسي الحريري وتحت صورة لحود وهذا ما يقوله لنصر الله وبري... يحب المتنبي وأسمهان وعبدالحليم ويدندن ... زيارة خاطفة لـ «أسير» برتبة رئيس وزراء

    بيروت – غسان شربل الحياة - 25/03/07//

    ما أصعب أن تكون سيد السراي الحكومية في لبنان. وان تجلس على كرسي رفيق الحريري وعلى بعد مئات الأمتار من ضريحه. وتحت ابتسامة صورة «الرئيس الممدد له قسراً» إميل لحود. وان تدير حكومة طلقها كل الوزراء الشيعة. وان تمضي 115 يوماً محاصراً بخيام المعارضة المعتصمة في ساحة رياض الصلح. وان تنام في السراي المحاطة بالخيام ومكبرات الصوت والأسلاك الشائكة والأطواق الأمنية.

    في أصعب موقف يواجهه رئيس للوزراء، فاجأ فؤاد السنيورة أصدقاءه وخصومه. اعتقدوا بأن الضغط الهائل سيذهب سريعاً بأعصابه وحكومته، وانه سيجمع أوراقه ويرحل خصوصاً انه «ليس عاشق سلطة» و»لا يرف لي جفن ان غادرتها». وسرعان ما تبين ان الرجل الناعم الذي لا يحرجه انكشاف دموعه هو نفسه الرجل الحازم الذي لا يتزحزح، مهما استهدفت الحملات صورته وتكاثرت المخاوف على سلامته.

    سألناه، زميلي محمد شقير وأنا، ان كان يعتبر نفسه أسيراً؟ فرد: «أنا أسير قناعاتي». وهل هو أسير دم الحريري الى حد العجز عن المشاركة في تسوية أو حل؟ قال: «هناك المحكمة ذات الطابع الدولي والحقيقة. وهناك حرية اللبنانيين وسلامتهم وديموقراطيتهم ووقف القتل والتخويف وعدم العودة الى وضع سابق يرفضونه والمسألة الثانية بأهمية الأولى». وهل يعتبر نفسه أسير التركيبة اللبنانية التي لا تجيز الحكم في غياب طائفة؟ قال: «أنا لم أقل ان وضع الحكومة طبيعي»، لافتاً الى ان اشتراط الدستور استقالة ثلث أعضاء الحكومة لاعتبارها مستقيلة كان له هدف محدد. وكان يشير الى استحالة ان يكون الثلث من طائفة واحدة.

    سألناه ان كان كتب وصيته غداة توليه رئاسة الحكومة فأجاب: «لم أكتب وصيتي... أنا رجل مؤمن». وذكَّرنا بالحديث الشريف: «واعلم ان ما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطأك ما كان ليصيبك».

    هل لديه هاجس التاريخ؟ يجيب: «لدي هاجس وحيد، ان أظل أحظى باحترام الناس واحترامي لنفسي (...) عندما أكون رئيساً للوزراء أريد ممارسة دوري كاملاً وبنسبة مئة في المئة، وعندما أغادر لن يرف لي جفن».

    وعن مشاريعه لما بعد رئاسة الوزراء، قال: «سأعمل في الشأن العام وليس في السياسة بالمعنى الضيق. الموضوع الثقافي يعنيني جداً (...)». وماذا لو طلبنا منه ان يوجه كلمة الى السيد حسن نصر الله الأمين العام لـ «حزب الله»، قال: «لنتقِ الله في لبنان وفي المسلمين». والى رئيس مجلس النواب نبيه بري: «يجب أن نفرق ما بين موقعنا في رئاسة مجلس النواب وموقعنا في المعارضة. يجب أن نعلي شأن المؤسسات».

    وعن صعوبة الإقامة بين ظل رفيق الحريري وصعود نجله سعد، قال: «أنا وسعد على أحسن ما يرام. أقول بقوة ووضوح سعد يحقق قفزات كبيرة ومهمة، يحقق تقدماً كبيراً وأنا أدعمه جملة وتفصيلاً».

    هل كان يتوقع تولي رئاسة الحكومة؟ يجيب: «لا، أبداً. الرئيس الحريري، رحمه الله، تحدث إليّ أحياناً عن هذا الاحتمال أكثر من مرة، وكنت أجيب ان الأمر غير وارد اطلاقاً». واذا أرغمته التسوية على التنازل عن أشياء أساسية، قال: «أنا مرن جداً، ولكن لديّ ثوابت لا يمكنني التخلي عنها».

    يستبعد السنيورة أن تتكرر في قمة الرياض المشاهد اللبنانية التي شهدتها قمة الخرطوم، بسبب مشاركة لبنان بوفدين في القمتين.

    في جو التوتر الهائل يستقبل السنيورة ويناقش ويتابع ويودع ويرد ويصوّب. هادئ الى حد إثارة أعصاب خصومه. بين الشعراء يحب المتنبي ونزار قباني. في الغناء أم كلثوم وعبدالوهاب وأسمهان وفيروز وعبدالحليم حافظ الذي يذكّره بـ «مرحلة الشباب». ولم ينفِ انه يتمشى في السراي قبل النوم و «يدندن».

    في الثالثة والستين يعيش فؤاد السنيورة تجربة غير مسبوقة. ها هي القضايا تختلط: المحكمة والحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية وقرار الحرب والسلم، ومعها احتمالات الفراغ والحكومتين وإعادة التفاوض حول مستقبل لبنان والأدوار الإقليمية والدولية على أرضه. انه أسير هادئ في معركة كبرى لا يملك اللبنانيون أدوات حسمها.


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    3 عدد الزوار الآن