الاحد ١ آب ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    كيف نتقدم؟ الثقافة أولاً؟

    الثلاثاء 12 أيار (مايو) 2009



    ما هي العلاقة بين الإصلاح الديني والثقافي، والتقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي؟

    السؤال حاضر بصيغ متنوعة في تفكيرنا المعاصر. من صيغه الأكثر مباشرة في السنوات الأخيرة التساؤل عما إذا كانت العلمانية تشرط الديمقراطية أم لا.

    وفي التداول إجابة حاسمة عن السؤال تقرر أنه ما من تقدم ممكن على مستوى الديمقراطية والتفتح الاجتماعي دون تغيير ثقافي أساسي، يطال بخاصة الدين مضمونا وموقعا. وتضع هذه الأطروحة «الثقافوية» نفسها قبالة نقيضة مفترضة لها، يظن أنها تمنح الأولوية بالأحرى للديمقراطية والتغير السياسي. لن نناقش في ذلك هنا. نذكره فقط كإحداثي إضافي لتعريف الأطروحة الثقافوية بـ«الآخر» الذي اختارت تعريف نفسها بالتمايز عنه.

    بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001، تحولت الأطروحة التي تربط سببياً بين التعثر الشديد لأوضاع العرب وبين الإسلام عامة أو تشكله المعاصر، إلى تيار إيديولوجي واع بذاته إلى أقصى حد. وتزكي «السياسة» التي تقترحها هذه الأطروحة أولوية قطعية لـ«العلمانية» كشرط لأي إصلاح سياسي.

    ولا يبرأ القول بهذه الأطروحة أو بعكسها من انحيازات وتفضيلات سياسية لا تُفهم جيدا إلا على ضوء الواقع العياني. في سورية هذا واضح جدا.

    لكن يبدو لنا أن التقدم في النقاش يقتضي فك ارتباط مبدئي بين الثقافي والسياسي، والاهتمام بكل منهما بصورة مستقلة عن الآخر. هذا من أجل تحرير النقاش من التوظيفية والنفعية، وليس للقول إن الثقافة محايدة حيال التقدم الاجتماعي والسياسي، أو إن التقدم ممكن دوما بالدرجة نفسها في جميع الثقافات وفي جميع الأشكال التاريخية لكل ثقافة. نرجح علاقة أكثر تركيبا وتداخلا و«جدلية» بين المجالين، ونتشكك في أي تصور سببي وخطي وواحدي.

    الثقافة عامل واحد بين عوامل متعددة للتقدم الاجتماعي والسياسي، فإذا توفرت عوامل أخرى (عوامل جيوسياسية ملائمة، عوامل بيئية وأخرى خاصة بالموارد، نخب سياسية وثقافية أرفع مستوى، مصادفات التاريخ...) عوضت بقدر عن دور العامل الثقافي، وربما دفعته إلى التشكل بصورة أكثر ملائمة للتقدم. وبالعكس، قد تغدو الثقافة والدين حصونا نفسية ووجدانية للتكيف مع أوضاع متفلتة من السيطرة الاجتماعية، على نحو ما يبدو الحال بخصوص فئات واسعة من العرب المعاصرين. في هذه الحالة تفاقم الظروف غير المواتية (صراعات غير محلولة، نقص في المياه والأراضي الزراعية، انفجار ديموغرافي، موارد ريعية، فضلا عن الاستبداد السياسي...) من الاستعدادات السلبية في الثقافة.

    فك الارتباط يمكن أن يعني أيضا أن ثقافة بعينها قد تتشكل في صور أقبل أو أمنع حيال التقدم السياسي والمادي والاجتماعي. قد نـتـذكر أن الأطـروحـة الثقـافوية تجد أصولها في كتاب ماكس فيبر الشهير «الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية»، وأنها سبق أن طرحت بخصوص الكونفوشية، وقبلها الكاثوليكية الأوروبية الغربية، الإيطالية بخاصة.

    على أن هذا الطرح المبدئي والمجرد دفاعا عن تصور أقل اختزالية للعلاقة بين الثقافي والسياسي لا ينفي الحاجة إلى إصلاح أو إعادة هيكلة الموروث الديني والثقـافي في أوضاعنا المعاصرة الملموسـة. نسـوق ثلاث قضايا في هذا الصدد.

    أولاها، إن إعادة الهيكلة هذه أو الإصلاح غاية بحد ذاتها من أجـل تنظيم عـلاقـاتـنـا بالدين والثقافة، وتملّكهما اجتماعيا وثقافيا. مطلب إصلاح الدين والثقافة يحيل إلى اتساق التفكير وتنظيم الوعي العام وتحرر المخيلة واستقلال الضمير، وليس إلى التقدم المادي والعملي حصرا. بالمقابل، إن وضعا مختلطا للدين، يتداخل فيه مع السياسة والمعرفة والقانون والأخلاقية و«الهوية» ...، يعرقل إبداعية التفكير وانفتاح آفاقه، سيّان كان الدين موجبا في علاقته مع التقدم المادي والسياسي أم سالبا. ونرجح أن فرص تشكل ثقافة متطورة أكبر بقدر ما تنخرط هذه في إعادة تملك مواردها وأطوارها الأقدم، وتستقل عنها.

    الثقافة الغربية الحديثة عظيمة لأنها تصارعت مع أصولها وتاريخها، وانفصلت عنها. وليس من المؤكد أن ما يـصنـع عظمتها كثـقـافة هو ذاته ما يجعلها أكثر ملائمة للرأسمالية والديمقراطية وتحرر المرأة. هذا مع ترجيح أنه ما مـن تـوافـق محتوم بين مقتضيات كل من تطور الرأسمالية ورسوخ الديمقراطية وتحرر النساء (المقصود المعنى الإجرائي للتعبير: اختلاط الجنسين، وانخراط النساء في سوق العمل والحياة العامة).

    وتفيد القضية الثانية أن تنظيم وضبط العتاد الثقافي والديني يمكن أن يكون بالفعل قاعدة أصلب للتقدم من عتاد غير منظم وغير مضاء وغير معاد الترتيب والتشكيل. كلما كانت ثقافتنا المعاصرة أقل تمركزا حول المقدس والمحرم والسلطة، وأكثر تحررا وتنظيما واستقلالا عن ماضيها، كان من المرجح لما يتحقق لنا من تقدم دنيوي أن يكون أثبت وأرسخ. بالعكس، يمكن لتقدمنا أن يكون هشا، قابلا حتى للنكوص، دون إصلاح وضع الدين وموقعه وتصوره.

    ثالثة القضايا تفيد أن الإسلام كدين أكثريتنا يشبه في علاقتـه بالسيـاسـة والعلم المسيحية الغربية قبل الإصلاح الديني والإصلاح المضاد، وهو يتدخل في شؤون الحياة وتفاصيلها، وينزع إلى احتكار تشكيل تفكير وتفاعـل المسلمين مع العــالم من حولهم. هذا يجعل فرص التقدم الاجتماعي والسياسي الخاصة بنا أشد تـعـذرا مـن نظيـراتها عند الصيـنيين والهنود والكوريين.

    لا ندافع عن ارتباط حتمي مع ذلك، ونتشكك مبدئيا في كل حتمية (تتشكل حولها عقيدة للمطلق وعصبة مغلقة، لا تفكير نقدي مفتوح). لكننا نرجح أن فرص تقدمنا تكون عظيمة حين يكون في رصيدنا أيضا إصلاح إسلامي هو أكثر إلحاحا مما عند مجتمعات وثقافات أخرى، لأن للإسلام تطلعات سيادية نشك في وجودها عند أية أديان أخرى اليوم.

    زبدة القول إننا نعترض على واحدية الأطروحة الثقافوية وحصريتها وتمركزها حول ذاتها (تستعيد تماما سيرة الاقتصادوية والإيديولوجية الشيوعية، وتحول نفسها إلى خرافة مثلها)، لكننا لا نشك في الحاجة إلى إصلاح عتادنا الثقافي والديني، وإن كنا لا نضع هذه الحاجة قبالة، أو بالطبع ضد، مطالب الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي الأخرى.

    الحياة


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 1

    • كيف نتقدم؟ الثقافة أولاً؟

      رمضان عيسى - فلسطين
      22:11
      18 أيار (مايو) 2009 - 

      خصوصية الشرق . نحن كعرب نعيش وهم الخصوصية بأشكال مختلفة ، الخصوصية كعرب والخصوصية كمسلمين ، وخصوصية العادات وخصوصية العشائرية وخصوصية الموقع الجغرافي الوسطي _والذي يتخذه البعض ذريعة لعدم اتخاذ موقف محدد وواضح ، موقف وسطي ، متميع _هذه الخصوصية الوهمية والتي لم نجني من ورائها غير التحجر ورفض التكيف مع الجديد ،وقد تعمقت هذه الخصوصية بحيث جعلت كل حياتنا مقيدة بالمحرمات والتي تعادل 90 بالمائة من نشاط الانسان المعيشي والتفكيري والثقافي ، وأصبحنا نعيش لنأكل ، وليس في تفكيرنا غير هذا حلال وهذا حرام ، معتبرين أن هذا نعمة قدرية وهبتها السماء لنا ويجب أن نبقي على هذه الخصوصيةالوهمية على أننا روحانيون بالفطرة .
      .قال أحد المفكرين " الشرق شرق والغرب غرب " وهذا يعني أن الغرب تطور باٍنتظام بأن خرج من العصور الوسطى وحل مشكلتة مع الكنيسة مدفوعا بالتطور الاقتصادي والعلمي وفلسفة التنوير وتخلص من الاٍقطاع وسيطرة الكنيسة الى أن وصل الى الديمقراطية والحرية الاٍقتصادية والدولة المدنية ، أما الشرق الروحاني فلا تهمه الحضارة ويتمسك بخصوصية زائفة لكي يبقى على تأخره العلمي والحضاري متذرعا بأن لديه من حضارة الماضي ما يكفيه ، ولا يدرك أنه ليس بالماضي وحده يحيى الاٍنسان ، والبعض الآخر لديه فكرة سيئة عن الحضارة حيث كان اٍحتكاك الشرق بالحضارة مرتبطا بمرحلة الاٍستعمار وارتدى شكل الصراع التحرري الوطني ، وكثير من الحركات الوطنية ارتدت الشكل الدينى فنظرت شعوب الشرق الى الحضارة بعدائية بشكل اجمالي وبقيت على هذا الحال الى يومنا هذا ، حتى الشعوب التى نالت اٍستقلالها سيطرت عليها فى أغلبها ديكتاتوريات عسكرية أخرجتها من الطريق السليم للحضارة فأضلت الشعوب طريقها نحو التطور الاٍجتماعي والفكري والسياسي فظلت متقوقعة فى شرنقتها لا يعنيها ما يحدث في الخارج ، لهذا فالشعوب الشرقية لا تؤمن بالجديد بسرعة بل ببطء شديد وبعد أن تمر بتجارب دامية وطويلة زمنيا ، ومما زاد الوضع سوءا حدوث مشكلة فلسطين وعدم سرعة اٍيجاد حل سريع لها حيث تعاظم التعاطف الديني ووصل الى درجة التطرف والتقوقع والتمسك بالشرقية مقابل الغربية .وشعوب الشرق لديها مفهوم مشوه عن الثورة ، فهي لا تعني عندهم أكثر من سورة غضب وتحتاج الى تهدئه وترضيه ، ان الثورة تعني التغيير الجذري للأُسس الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية التي كانت سائدة قبل الثورة . والثورة تحدث حينما لا يستطيع أن يعيش الشعب كالسابق ولا يستطيع الحاكم أن يحكم كالسابق . اٍن الثورة تغسل عقول الناس والمجتمع ، تجدده، تهيء المجتمع لوضع جديد ، لتنظيم الحياة بشكل جديد .



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    2 عدد الزوار الآن