"مسيو" حسن نصرالله - Middle East Transparent


"مسيو" حسن نصرالله

الخميس 1 شباط (فبراير) 2007

أنا العميل الفرنسي، هكذا سمعتك تقول البارحة وما قبله. فقد قلت ان كل من ليس معك فهو ضدك وكل من هو ضدك فهو عميل . وانا "لست معك" و أحب فرنسا لكنني معادي لاسرائيل ولبوش، فلذلك أخترت أن أكون عميلا لفرنسا وسوف أناديك بـ"مسيو".

مسيو حسن نصرالله ، اسمح لي أن أعترف لك اني لم أعد أواظب على سماع خطاباتك وأحاديثك كما كنت أفعل سابقا. فأنا ابن الجنوب، أرضي محتلة و نصرالله محررها وخطابته شرف لسامعها. لكني، يوم تسليمك بندقية الى رستم غزالي كعربون وفاء بعد مقتل الشهيد الحريري، رأيت فيك شخصا آخرا. ويوم وزع محبّوك الحلوى عشية مقتل الشهيد جبران تويني رأيت فيك شخصا "غريبا". ومن يوم دعوتك للاعتصام في ساحة رياض الصلح الى اقفال الطرقات نهار الثلاثاء، ارى فيك شخصا مرعبا... أفضل ان لا أسمع خطاباته.

مسيو نصرالله، هل ستوزع الحلوى اذا استشهد السنيورة؟؟ ام ستطلق النار عليه ان لم يستقل؟؟

أظن انك ستطلق النار عليه، فتوزع الحلوى اذا استشهد.

ما معنى انك تريد "المشاركة" بالحكم اذا كنت انت ترفض ان تشارك أحدا في أي شيء.

ألم تقتل سابقا الكثيرين من المقاومين ضد اسرائيل لأنك "أناني" لا تحب المشاركة؟؟

لماذا تتهم أعداءك بالتحريض الطائفي وبعدها تعلن امام جمهورك الطائفي بامتياز عن مؤامرة لتهجير الشيعة الى كوكب آخر؟

كم تريد ثمنا للشهداء، "شهداءك" على حد تعبيرك، الذين سقطوا من أجل تحرير الجنوب؟

و كم تدفع ثمنا للشهداء الذين سقطوا في كل لبنان ومن أجله؟

الى متى تريد ان يبقى لبنان ساحة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي؟

وبالمناسبة، انت مع من، "هنية " او "عباس"؟ !!!

*

مسيو حسين الحاج حسن – أبانا الذي في الجامعات

أما و قد أبكتني كلماتك التي تصف حزنك على أحداث نهار الخميس في الجامعة العربية عندما قلت لشاشات التلفزة انك تتحدث كأب، لأن أحد الطلاب هم من أولادك الكرام، ولان كل الطلاب هم كفلذات كبدك، حيث انك دكتور تدرّس في الجامعة اللبنانية، فانني أسألك بلا لطف يا أبأ الجميع، لماذا لم تدافع عني وعن زملائي في الجامعة اللبنانية في "الحدث" عندما هجموا على معرض كتب أقمناه يومها، بالهراوات والجنازير وأشتبكوا معنا حتى أريقت الدماء كما لو كنا في "مسلخ"؟

لم تكن ابانا في الجامعة يومها. ولم تكن كذلك أيضا يوم هوجمت من قبل عصابة حزب الله في الجامعة، على مرأى منك ومسمع، بل أعطيت أوامرك الميليشياوية التي لا يعطيها ابدا من يدعي انه "أب" .

*

يا ابي، يا اشرف الناس

أخجل منك ، و اعتذر لك .

حروب مرت عليك، وعائلتك تحميها، تربينا وتعلمنا، وتحمينا. سلاحا لم تحمل، وبقتال لم تشارك، وبوطن لم تكفر. يا ابي. أخجل منك، لأن جيلي لا يختلف عن جيلك، فها هو مستعد ليحمل السلاح، وليقتل.

يا أعز ناسي و أطهرهم، أعتذر لك، هذه حرب ان اتت لن تكون كسابقتها لأن ابنك ليس محايدا.

nazih.jammaz@gmail.com