العقيدة الكونية 3 - Middle East Transparent


العقيدة الكونية 3

الثلاثاء 19 شباط (فبراير) 2008

(ما فى السماء يكون على الأرض – As above so is below)

تصدير :

فى كتابنا " حصاد العقل " المنشور عام 1973 كان الإهداء الذى صدّرناه به هو " إلى الإنسان الكونى الذى أشرق عصره فلاح بالأفق المبين"، هذا فى وقت كانت الغلبة فيه للأيديولوجيات القومية والدينية، ولم يكن مفهوم العولمة – بدلالته الحديثة – قد ظهر أو قيل. ومن يـُصدّر كتابه بإهداء إلى "الإنسان الكونى" لابد أن يكون على تشوّف لهذا الإنسان وعلى تشرف بتحقيقه، وبذاته ولذاته، فيكون مثلا ومثالا. وهذا حال ينأى عن التعصب لبلد، أو لجنسية، أو لقومية، أو لمعتقدية، وهو دليل نركن إليه وتستهدى به على أننا حين نكتب عن حضارة مصر القديمة موافقة أو مخالفة، لا نصدر فى ذلك عن نازع وطنى، وإنما نفعل ذلك عن وازع إنسانى ودافع كونى، لا يريد إلا الحق، والحق وحده، مهما كان الثمن وكيفما يكون الأداء.

ويعنى ذلك أنى دائما أبدا، ومنذ أول كتاب لى، وحتى الكتاب الرابع الآنف بيانه، وفيما بعد ذلك، أرنو دائما إلى الانسان الكونى، الذى يستشرف الكون كله، ويستهدى بالتراث البشرى بأجمعه، ويتضامن مع الانسانية كلها ؛ بصرف النظر عن اختلاف العقيدة أو اللون أو الجنس أو الوطن أو اللغة أو أى شىء آخر.

فمع أنى مصرى أصلا، ولادة وتربية وثقافة وحياة، فإنى أنتشر من مصر إلى كل العقائد والألوان والأجناس والأوطان واللغات والثقافات. وهذه الدراسة تهدف فى النهاية وتعمل منذ البداية، إلى تآلف العقائد، وتعارف الناس، وتداخل الجهود، وتآنس الجميع، فى رحاب الكونية، ومحيط الانسانية. فهى وإن بدأت من مصر، فذلك لأن مصر كانت – كما سوف يبين ويتأكد – من الجانب الكونى – هى صورة السماء وأصل الحياة وأم الدنيا.

والذى آمله أن يفهم الجميع مقاصدى وأن يعرف القراء أهدافى. فهى لا تتصل أبدا بمصريتى، وليست تعصبا أو تحيزا بأى حال من الأحوال. فهدفى الدائم هو "الحقيقة" وسعيى المستمر هو استجلائها. ولعلى أُوفق فى أن يشاركنى الكثيرون ذلك بعد أن ينتهوا من قراءة هذه الدراسة.

هضبة الأهرام Ahram Plateau على هضبة الأهرام معالم أساسية، ومعالم ثانوية. فالمعالم الأساسية هى الأهرام الثلاثة، الأكبر فالمتوسط فالأصغر، ثم تمثال أبى الهول. أما المعالم الثانوية فهى ثلاثة أهرام صغيرة، ومقابر يقال إنها مقابر العمال، ومراكب الشمس، وغيرها من معالم غير مهمة بصدد الدراسة. وقد سلف بيان ما توصل اليه العلماء عن الهرم الأكبر من مبادىء رياضية، وقواعد هندسية، وعوامل طبيعية، وعناصر فلكية. وقال البعض إن هذا الهرم بالذات يتضمن تنبؤات فلكية ومفاهيم كونية.

أما الهرمين الثانى والثالث، فليسا كالهرم الأول فى معانية ومبانيه، ومفاهيمه ومضامينه ( على الأقل، حتى الآن other things being equal ، أى : على فرض بقاء الظروف الأخرى على حالها ).

والأهرام الثلاثة ليست متوازية، ولا هى على مسافات متماثلة. ذلك أن الهرم الأصغر يبعد عن الهرمين بُعدا واضحا، كما أنه يميل عنهما ميلا ظاهرا. وقد ظل الناس طوال القرون الغابرة يفترضون فروضا كثيرة، لما بين الأهرام، من بُعْد وميْل، ويضربون ويقسمون، ولا شىء من ذلك صحيح، بل ولم يقترب فرض واحد من الصحة. إلى أن تقدمت العلوم وخلصت النوايا فتبين من العلوم الفلكية أن الأهرام على الأرض تماثل أخرى فى السماء، على حزام كوكبة الجبار ( Orion constellation). فالهرم الأكبر يقابله نجم النتاك ( Al Nitak ) إلى اليسار من الحزام، والهرم الأوسط يقابله نجم النيلام ( AL Nilam ) فى وسط الحزام، أما الهرم الأصغر فيقابله تماما، فى الوضع والميل والحجم، نجم المنتاكا ( Al Mintaka ). واللفظ الأول النتاك تصحيف للفظ العربى النطاق ( يتمنطق بالشىء ) أى الحزام، واللفظ الثانى يعنى حزام من اللآلىء، واللفظ الثالث معناه المنطقة أو الصينية التى يُصنع فيها الكحك. وسوف يلى فيما بعد شرح أوْفى لصلة الأهرام بكوكبة الجبار (Orion).

والمعْـلم الثالث، والمهم جداً، هو أبو الهول، فهو منحوت ضخم على هيئة جسم أسد برأس رجل. وهو – على مدى التاريخ – لغز كبير لم يستطع أحد حلـّه. وهو منحوت من حجر ضخم يزن أطنانا أو ما يماثل مدينة صغيرة. وهو يبلغ 70 قدما فى الطول، 38 قدما بين كتفيه.

والتقنية والأدوات التى نـُحت بها ليست معروفة لأحد، على مدى التاريخ، وإلى الآن. وأول انطباع لمن يشاهده – للمرة الأولى – هو الجلال والعظمة، ومصارعة الزمان. ويعتقد المصريون أنه يشير بوضوح إلى وجود معانى روحية أو مفاهيم وراء الطبيعة.

والذى يزيد فى صعوبة إلغاز أبى الهول – والأهرام – أنه لم توجد فى الكتابات الهيروغليفية، حتى الآن، أية إشارة عن بناء الأهرام أو نحت أبى الهول، كما ثبت أنه لا توجد مواد وآلات وأدوات تدل على استعمالها فى هذا النحت وذلك البناء.

ولأنه جرى ترميم أبى الهول عدة مرات، فقد قيل فى ذلك أن ما لحق به من عوار أو تلف لا يمكن أن يكون من العوارض الجيولوجية أو من العواصف الرملية أو من الأتربة المستمرة، وإنما ما حدث من تلف وعوار بالنظر إلى شدته ووجوده فى مواضع متعددة من التمثال ( أو الطلسم، كما يقال ) هو نتيجة مياه، انهمرت عليه لمدة أو لمدد طويلة، فى العصر الذى ذاب فيه الجليد، فأحدث طوفانا شمل الأرض كلها وأغرق قارة كانت تدعى اطلانتس ؛ أو فى عصور لاحقة.

والذى يؤخذ على هذه النظرية الأخيرة، نظرية هطول أمطار شديدة أو علو سطح المياه بما يغرق قارة بذاتها، أن العصر الذى ذاب فيه جليد فى القطب الشمالى فأحدث الطوفان – كما يقال – كان فى الألفية الثالثة عشر قبل الميلاد، بينما أن احدى نظريتى بناء أبى الهول – على ما سيرد فيما بعد – أنه، هو والأهرام، يماثل هيئة السماء، وبالذات كوكبة الجبار، عام 10500 ق.م، فيكون الفارق بذلك 500 عاما ؛ على فرض أن نحت أبى الهول كان قد تم فيما حول عام 10500 قبل الميلاد، أى 12050 عاما قبل الوقت الحالى.

وقد حدث ترميم أبى الهول – على فترات متكررة ومتباعدة، وتم ذلك بأحجار مختلفة، وهو ما دعى البعض إلى افتراض أنه نـُحت من أحجار مختلفة متباينة، دون أن يلحظوا ما يترتب على الترميم من وضع أحجار تخالف الحجر المنحوت. والذى يؤيد ( ولا يؤكد ) نظرية نحت أبى الهول عام 10500 ق.م أنه ينظر إلى مشرق الشمس دائما ؛ وأن ذلك النظر بدأ فى الاعتدال الربيعى ( 21 من مارس ) وقت وجود كوكبة الجبار فوق مصر، علما بان النجوم تتغير فى مساراتها، وكذلك الكوكبات النجمية. كما قيل إنه نحت على هيئة أسد لأن البرج القائم آنذاك كان برج الأسد.

وكما سلف، فإنه لا يوجد نقش ولا مكتوب يشير إلى بناء الأهرام ونحت أبى الهول. إنما توجد مسلة بياناتها غير كاملة، وُضعت بواسطة الفرعون تحتمس الرابع ( 1401 – 1391 ق.م ). وتقول الرواية إنه لم يكن لتحتمس هذا أن يصل إلى الحكم، بتسلسل النسب، لكنه نام فى جوار أبى الهول بعد رحلة صيد، فرأى أبى الهول يبشره فى المنام بأنه سوف يكون فرعونا، ويطلب منه إزاء ذلك أن يزيح الرمال عنه، وينظفه من التراب الذى ران عليه أمدا. فلما تحققت الرؤيا وصار تحتمس الرابع فرعونا، فعل ما طلبه منه أبو الهول ووضع مسلة بذلك حوالى عام 1400 ق.م. وقد وردت على بقايا هذه المسلة الصغيرة، حروف تـُقرأ بالمصرية القديمة " خاف Khaf " ومن ثم اعتـُبر أن من نحت التمثال فى الأصل هو خفرع، ثم نسب الهرم الأول إلى خوفو والثانى إلى خفرع والثالث إلى منقرع. إنما يعتقد العلماء أن هؤلاء ربما يكونوا قد نظفوا الأهرام ولكنهم لم يبنوها.

ولا توجد عن ذلك رواية ثابتة إلا فيما كتبه هيرودوت المؤرخ اليونانى ( 484 – 425 ق.م فى كتابه التواريخ ( Histories ) من أن بناة الأهرام هم خوفو وخفرع ومنقرع، وأن خفرع نحت تمثال ( أو طلسم ) أبى الهول.

وهيرودوت هذا راوى حكايات أقرب منه إلى مؤرخ واقعات. ونضرب فى ذلك مثلا واحدا، فقد رأى بعض المصريين يجلسون القرفصاء حين يتبولون، فعمّم وقال إن المصريين يخالفون باقى سكان العالم فى عوائد كثيرة، من ذلك أن يتبول الرجال وهم متقرفصون بينما تتبول النساء وهن واقفات ( وهو أمر لم يحدث قط، ولا يمكن أن يحدث، ولا شاهده هو أبدا ). لكن هيرودوت هو الذى قال إن المصريين يعتقدون أنه فى البدء حكمتهم الأرباب ( الأسياد ) ثم حكمهم أشباه الأرباب ( الأسياد ) ثم حكمهم بعد ذلك الناس، ومنهم الفراعين. فالرب هنا يشير إلى السيد، كما يقال عن سيد البيت رب البيت، وكما يقال عن أصحاب المعاشات أرباب المعاشات، وهلم جرا.

فإذا كانت الأرباب ( السادة ) قد حكمت مصر أولا، وفى عصور موغلة فى القدم، فإن هذا الأمر يمكن أن يفسر حقائق كثيرة. فصِلـَة ُ الأهرام الثلاثة بحزام كوكبة الجبار، أو أوريون، لم تـُعرف إلا منذ وقت غير بعيد، وبعد أن تقدمت المناظير ( التليسكوبات ) فلحظت وجود النجوم الثلاثة، ثم حدث نوع من الحدْس (intuition) لبعض علماء المصريات، الذين أطـّلعوا على المكتشفات الحديثة لعلم الفلك، فعملوا على الربط بين النجوم والأهرام، وبذلك فكوا شفرة أو لغزا كان لم يزل قائما. والهرم الأكبر كان يشع من غطائه الأبيض ضياء، تمكن رؤيته من أماكن بعيدة، وحتى سطح القمر، وربما إن تقدمت المناظير أو حدث اكتشاف يمكن به رؤية معالم أقل ضخامة من النجوم، لوصل البشر إلى تمثال ( أو طلسم ) مثل أبى الهول أو قريب منه، يفسر السبب الحقيقى لنحته، ومن الذى نحته، والصلة بين ما فى السماء ( على كوكبة الجبار ) وما فى الأرض.

لقد ذهبت افتراضات العلماء كلّ مذهب، ولو كان غريبا، ليفسروا نحت أبى الهول. من ذلك أن ( السير والاس بادج ) عالم المصريات الشهير قال إن أبى الهول نـُحت قبل أن يوجد الشعب المصرى، من حضارة سبقت حضارة المصريين. وقال آخرون إنه من صنع أبناء قارة أطلانتس، وقال نفر من العلماء إنه من صنع الجلالة Diety أى الإله نفسه، كما قال عالم من غلاة اليهود أن الأهرام وأبى الهول من إنشاء أخنوخ. وركن فى ذلك إلى سفر التكوين فى التوراة، وفى هذا السفر عن أخنوخ ( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه ) تكوين 5 : 25. وعدم وجود أخنوخ لأن الله أخذه، لا تفيد اطلاقا وجود سببية بين عدم وجوده وأخذ الله له، لأن أخذ الله له لا رابط بينه ولا ضرورة تبرر عدم وجوده ( إلا أن يكون الأخذ هو الموت )، هذا فضلا عن أن سيره مع الله لا يعنى بطريق اللزوم العقلى، أن هذا السير، الذى لا بد أن يكون معنويا وليس ماديا، يقيم سببية وضرورة بين السير وبناء الأهرام أو نحت أبى الهول ( لكنه التعصب يلوى أعناق الحقائق ).

ولقد انتهينا منذ وقت بعيد إلى وجود خلط بين أخنوخ وإدريس، لعله من الاسرائيليات التى أخذها المسلمون عن يهودى غير ذى علم، ثم نشروها فى كتبهم، فأخنوخ من ولد آدم الذين عاشوا فى بلاد ما بين النهرين، والتاريخ وفقا للتوراة منذ آدم حتى اليوم مقداره ستة آلاف عام. أما أوزير ( أوذريس أو ادريس ) فقد عاش فى مصر، فى زمن يقدر الآن بعشرة آلاف عام وخمسمائة ( 10500 ) قبل الميلاد، أى 12500 عام من الوقت الحالى، وهو ما يؤكده العلماء بأن هضبة الأهرام كانت تماثل هيئة السماء، وخاصة كوكبة الجبار، فى ذلك الوقت. وعلى من يستكثر طول الوقت، ويكون ملتزما بالتاريخ الذى يؤخذ عن التوراة، أن يعرف أن العلماء عثروا على رسوم فى كهوف بفرنسا قدر عمرها بأكثر من 10000 الاف عام، هذا فضلا عن أنه عندما انتـُزعت قبة معبد دندرة وفيها رسم للقبة السماوية قال بعض العلماء الفرنسيين إنه لا يمكن لشعب أن يرسم هذه القبة إلا إذا كانت لديه معارف فلكية يقينية قبل 10000 عام من رسمها. وجود حضارة سابقة على حضارة قدماء المصريين هى التى بنت الأهرام ونحتت أبى الهول افتراض يدحضه أنه لا يوجد دليل على قيام مثل هذه الحضارة، ومن الصعب وجود حضارة ثم زوالها دون أن تخلـّف آثارا أخرى غيْر هضبة الأهرام. أما القول بأن الهاربين من الطوفان الناتج من ذوبان الجليد وصلوا من أطلانتس إلى مصر فبنوا الأهرام ونحتوا أبى الهول فهو مدحوض كذلك، بعدم وجود سجلات تدل عليه، وعدم وجود الالات والأدوات التى نحتوا بها أبى الهول وأقاموا بها الهرم، غاية ما يمكن استخلاصه من لجوئهم إلى مصر – إن كان قد حدث فعلا – أن يكونوا قد قدموا معلومات تساعد على تقدم المصريين وقفز الحضارة المصرية إلى آفاق بعيدة.

ولقد بينا فى كتابنا ( الرسالة المصرية ) أن بناء الأهرام عملا مصريا تجريبيا، بدأه امحوتب ( فى الأسرة الثالثة ) حيث بنى الهرم المدرج ( فى سقـّارة ) ثم أجرى عليه تعديلين، وبعد ذلك، بدأ عهد بناة الأهرام. وفى الأسرة الثالثة عمد سنفرو إلى بناء هرمين أحدهما يسمى بالهرم المائل، لفشل التقنية التى استعملت فى بنائه.. ثم قررنا بعد ذلك أنه حدث أمر خفى وغير مفهوم فى عصر الأسرة الرابعة، إذ تداخلت العلوم الفلكية مع العلوم الهندسية والرياضية، فكان بناء الهرم الأكبر. لكن مع المكتشفات الجديدة نعتقد حالا ( حاليا ) أن أوزير جاء ومعه مجموعة، ممن تقول عنهم التوراة إنهم أبناء الله أوْ الجبابرة، وقاموا ببناء الأهرام الثلاثة ونحتوا أبى الهول، بتصميم من أوزير وتنفيذ منهم تحت اشرافه، ومن ثم كانت هضبة الأهرام مماثلة للحزام الأوسط لكوكبة الجبار وقت بنائه، وكان الغرض من ذلك أن تكون مصر صفحة السماء، وأن تنشأ العقيدة الكونية، فيكون الهرم الأكبر بمثابة هوائى ضخم أو لاقط لموجات روحية، ويكون أبو الهول حافظا لأسرار الهرم حتى تتقدم العلوم والفهوم فتكتشف هذه المبادىء والمسائل. فإن لم يكن الأمر كذلك، فإنه يكون قد حدث تجسد ثالث ( Transmigration ) لأوزير فى عهد خوفو فكان أعلم الكهنة، ووضع بهذه المثابة تصميم الأهرام على نحو ما كانت هيئة السماء فى كوكبة الجبار وقت تجسده الأول، ونزوله إلى مصر هو والجبابرة ( كما تقول التوراة دون أن يفطن أحد إلى أن الجبابرة نسبة إلى كوكبة الجبار )،كما قام بالاشراف على نحت أبى الهول.

وهذا الفرض الأخير تنبه اليه أحد العلماء فقال إن بناء الهرم الأكبر كان من كاهن عالم، كما كان بناء الهرم المدرج بسقارة من عمل ايمحوتب ( التجسيد الثانى لأوزير ). ويؤيد ذلك ما قاله العالم اليهودى الايديولوجى، من أن هذا الهرم من بناء أخنوخ، ووجود خلط فى المفاهيم بين ادريس وأخنوخ. أى إنه يوجد من يعرف أن الهرم من بناء أوزير، لكنه يضن على المصريين بهذا الفضل فينسبه زورا وبهتانا إلى أخنوخ.

إن الذى بنى الهرم الأكبر يعلم من خفايا الكون وأسراره الكثيرة جدا، فلقد ربطه بكوكبة الجبار وبنجم الشعرى اليمانية. ثم إنه كان على علم بمركز الأرض، وثقل الكتلة الأرضية ومكان ومساحة وجود الأرض والمياه على مدى الكرة الأرضية، وقياس القطر الأرضى، والمسافة بين الشمس والأرض، وبين القمر والأرض، وغير ذلك مما سلف بيانه، وهو مالم يكن معروفا، فى وقته وحتى الآن، إلا لله وحده، أو لكلمته وروحه، أو للحكمة كما يسميها سفر الأمثال فى التوراة ( أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير.. أنا الفهم لى القدرة.. كنت عنده "أى عند الله " صانعاً ) اصحاح 8 : 12 – 21.

saidalashmawy@hotmail.com

العقيدة الكونية 2